شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦١٤
و أمّا «فعلى»- بكسر الفاء- من الناقص فلا يقلب واوه ياءا، و لا ياؤه واوا، اسما كان أو صفة، لأنّ الكسرة ليست في ثقل الضمّة و لا في خفّة الفتحة فلها اعتدال مع الياء و مع الواو، و أمثلة ذلك غزيرة.
(و تقلب الياء إذا وقعت بعد همزة) تلك الهمزة تكون (بعد ألف في باب «مساجد» و ليس مفردها كذلك ألفا، و الهمزة ياءا نحو: «مطايا») جمع
[١] قال الرضيّ: و أمّا «فعلى»- بكسر الفاء- من النّاقص فلا تقلب واو ياء و لا ياؤه واوا، سواء كان اسما أو صفة، لأنّ الكسرة ليست في ثقل الضمّة و لا في خفّة الفتحة بل هي تتوسّط بينهما فيحصل لها اعتدال مع الياء و مع الواو، و الأصل في قلب ياء «فعلى»- بالفتح- و واو «فعلى»- بالضمّ- إنّما كان طلب الاعتدال لا الفرق بين الوصف و الاسم. ألا ترى إلى عدم الفرق بينهما في «فعلى» الواوي المفتوح فاؤه و «فعلى» اليائي المضموم فاؤه لما كان الاعتدال فيهما حاصلا. و أمّا أمثلة «فعلى» الواوي- بكسر الفاء- اسما وصفة و اليائي كذلك فعزيزة اه.
أقول: ظهر بهذا أنّ الذي ذكره الشارح إنّما أخذه عن شرح الرضي و لخّصه من هناك و لكنّه لمّا كان الرضي رضوان اللّه عليه من شيعة آل محمّد و الشّارح من أعدائهم لم يتعرّض لذكره، و ظلمه لأنّه استفاد من كتابه و لم يشكره، و من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق، و هذا من مثله عجيب لأنّه «إنّما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه» و هذا عادة علماء أهل الخلاف فإنّهم ورثوا الظلم من سلفهم، و أمّا علماء الشيعة فهم منصفوا هذه الأمّة و هم ورثوا العدل و الإنصاف من آل محمّد عليهم السّلام. [شرح الشافية ٣: ١٧٩]
[٢] أي في باب الجمع الأقصى الذي بعد ألفه حرفان.
[٣] قال الرضيّ: أي ليس بعد ألف مفرده همزة بعدها ياء، احتراز عن نحو: «شائية» و «شواء»- من «شأوت» أو «شئت»- و إنّما شرط في قلب همزة الجمع ياء و يائه ألفا أن لا يكون المفرد كذلك، إذ لو كان كذلك لترك في الجمع بلا قلب ليطابق الجمع مفرده، ألا ترى إلى قولهم في جمع «حبلى»: «حبالى» و في جمع «إداوة»: «أداوى» و في جمع «شائية»: «شواء» تطبيقا للجمع بالمفرد اه. [شرح الشافية ٣: ١٨٠]
شرح النظام على الشافية، ص: ٦١٥
«مطيّة» (و «ركايا») جمع «ركيّة»: البئر (و «خطايا» على القولين) قول الخليل و غيره (و «صلايا» جمع المهموز) و هو «صلائة» (و غيره) و هو «صلاية» (و «شوايا» جمع «شاوية») من «شويت اللحم».
فأصل «مطايا»- كما أشير إليه في تخفيف الهمزة-: «مطايو» أعلّ إعلال «دعي» و «رضي» فصار «مطايي»- بيائين- ثمّ أعلّ إعلال «صحائف» فصار «مطائي» بياء بعد همزة- و ليس «مطيّة» كذلك حتّى يراعى تلك الصورة في جمعها أيضا و إن كان مستلزما للثقل- فقلبت الياء ألفا و الهمزة ياءا مفتوحة لا محالة.
و كذا الكلام في «ركايا» أصله: «ركايو» لأنّه من «ركوت البئر» شددتها و أصلحتها.
[١] و هي الدابّة سمّيت بذلك لأنّها تمطو في سيرها أو لأنّ الرّاكب يعلو مطاها و هو ظهرها، فعلى الأوّل هي فعيلة بمعنى فاعلة، و على الثّاني هي فعيلة بمعنى مفعولة و أصلها على الوجهين: «مطيوة» قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء و سبق إحداهما بالسّكون ثمّ أدغمتا.
[٢] و هي البئر فعيلة بمعنى مفعولة.
[٣] قال الرضي: «مطايا» و «ركايا» جمع «مطيّة» و «ركيّة» فعيلة من الناقص و هما مثالان لشيء واحد، و أمّا «خطايا» فهو جمع «خطيئة» فعيلة من مهموز اللّام، ففي «مطايا» كان بعد الألف همزة بعدها ياء، لأنّ ياء «فعيلة» تصير في الجمع الأقصى همزة و كذا في «خطايا» على المذهبين:
أمّا على مذهب سيبويه فلأنّك تقلب ياء «فعيلة» في الجمع همزة فيجتمع همزتان متحرّكتان أولاهما مكسورة فتقلب الثانية ياء وجوبا.
و أمّا على مذهب الخليل فلأنّ أصله: «خطايئ»- بياء بعدها همزة- ثمّ قلبت الهمزة إلى موضع الياء، فقوله: «خطايا على القولين» أي على قول الخليل و سيبويه، فتقلب على المذهبين الهمزة ياء و الياء ألفا، لأنّ واحده- أي «خطيئة»- لم يكن فيه ألف بعده همزة بعدها ياء، حتّى يطابق به الجمع. [شرح الشافية ٣: ١٨١]