شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦١٢
الاسم أولى بالتغيير لخفّته و ثقل الصفات و لهذا كانت من الأسباب المانعة من الصرف.
(و تقلب الواو ياءا في «فعلى») بالضمّ إذا كان (اسما ك «الدّنيا» و «العليا» و شذّ نحو «القصوى») و جاء «القصيا» أيضا على القياس (و «حزوى»)- و هو موضع- شاذّ أيضا، و هذا (بخلاف الصفة ك «الغزوى») تأنيث «الأغزى» و ذلك لتحصيل الفرق كما مرّ.
و إنّما حكم بأنّ نحو «الدّنيا» اسم لأنّها لا تستعمل صفة إلّا باللّام، لا يقال:
[١] قال الرضيّ: و إذا كان النّاقص على «فعلى»- بضمّ الفاء- فلا يخلو: إمّا أن يكون واويّا أو يائيّا و كلّ واحد منهما إمّا اسم أو صفة. فالثاني لا تقلب لامه اسما كان أو صفة لحصول الاعتدال في الكلمة بثقل الضمّة في أوّلها و خفّة الياء في آخرها، فلو قلبت واوا لكان طرفا الكلمة ثقيلين. و أمّا الواويّ فحصل فيه نوع ثقل بكون الضمّة في أوّل الكلمة و الواو قرب الآخر فقصد فيه مع التخفيف الفرق بين الاسم و الصفة فقلبت الواو ياء في الاسم دون الصفة لكون الاسم أسبق من الصّفة فعدّل بقلب واوه ياء فلمّا وصل إلى الصّفة خلّيت لأجل الفرق بينهما اه. [شرح الشافية ٣: ١٧٨]
[٢] قال الرضيّ: و ذكر سيبويه من «فعلى» الاسميّة «الدّنيا» و «العليا» و «القصيا» و إن كانت تأنيث: «الأدنى» و «الأعلى» و «الأقصى» أفعل التّفضيل، إذ «الفعلى» الذي هو مؤنّث «الأفعل» حكمه عند سيبويه حكم الأسماء لأنّها لا تكون وصفا بغير الألف و اللّام فأجريت مجرى الأسماء التي لا تكون وصفا بغير الألف و اللّام. فعلى هذا في جعل المصنّف «القصوى» اسما و «الغزوى» تأنيث «الأغزى» صفة، نظر لأنّ «القصوى» أيضا تأنيث «الأقصى» قال سيبويه: و قد قالوا: «القصوى» فلم يقلبوا واوها ياء لأنّها قد تكون صفة بالألف و اللّام. فكلّ مؤنّث لأفعل التفضيل- لامه واو- قياسه الياء لجريه مجرى الأسماء عند سيبويه.
و «فعلى»- بالضمّ- من ذوات الواو إذا كانت صفة تكون على أصلها اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ١٧٨- ١٧٩]