شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦١٠
اصلهما: «كساو» و «رداي»- من قولك: «فلان حسن الكسوة» و «الرّدية»- قلبت الواو و الياء همزة.
إمّا لعدم الاعتداد بالألف فصار حرف العلّة كأنّه ولي الفتحة.
أو لأنّهم نزلوا الألف منزلة الفتحة لزيادتها عليها و أنّها من جوهرها و مخرجها، فقلبوا حرف العلّة ألفا فالتقى ألفان فكرهوا حذف إحداهما أو تحريك الأولى- لئلّا يعود الممدود مقصورا- فحرّكوا الأخيرة لالتقاء الساكنين.
و هذا (بخلاف «راي») اسم جنس «راية» و هي العلم (و «ثاي») اسم جنس «ثاية»- و هي مأوى الإبل و الغنم- فإنّ الياء فيهما تصحّ لوقوعهما بعد ألف غير زائدة بل منقلبة عن حرف أصليّ و هو الواو في تركيب «روى» و «ثوى».
(و يعتدّ بتاء التأنيث قياسا) إن كانت التاء لازمة (نحو «شقاوة» و «سقاية») مصدري «شقي»- بالكسر- و «سقى» لأنّ ذلك يخرج حرف العلّة عن وقوعه طرفا.
و بألف التثنية إذا كانت لازمة أيضا ك «الثّنايان»- لعقال البعير، و نحو ذلك، من حبل مثنيّ إذ لم يأت «ثناء» للواحد.
و بالألف و النون لغير التثنية ك «غزاوان» و «رمايان»- على وزن «سلامان»- من «الغزو» و «الرّمي».
فإن كانت التاء غير لازمة و هي الفارقة بين المذكّر و المؤنّث في الصفات ك «سقّائة» و «غزّائة» لقولهم «سقّاء» و «غزّاء» و تاء الوحدة القياسيّة نحو: «استقائة»
- فتحة و أمّا «راي» و «ثاي» فالألف- لانقلابها عن حرف أصلي- معتدّ بها اه. [شرح الشافية ٣: ١٧٦]
[١] أورده الجوهري في الصحاح للواحد. الصحاح ٦: ٢٢٩٣.