شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠٦
فتنقلب الضمّة) لمناسبة الياء (كسرة، كما انقلبت) ضمّة «التفاعل» كسرة (في «التّرامي» و «التّجاري») لأجل الياء الأصليّة (فيصير) الاسم (من باب «قاض») لكون آخره ياء مكسورا ما قبلها (نحو: «أدل») جمع «دلو» و الأصل:
«أدلو»- مثل «أبحر»- قلبت الواو ياءا، و أبدلت الضمّة كسرة ثمّ أعلّ إعلال
- ما بعدها نحو: «الحوول» جاز إبقاؤها و جاز قلبها همزة، و إن تحرّك وجب إسكانها ك «النّور»- في جمع «نوار»- و إن انكسرت بقيت بحالها نحو: «أودّ» على وزن «أكرم»- من «الودّ»-.
و كذا إذا كانت لاما لكن بعدها حرف لازم- كتاء التأنيث في نحو: «عنصوة» و الألف و النون لغير المثنّى ك «أفعوان»- لم تقلب ياء إلّا أن تكون الضمّة قبل الواو على واو أيضا فإنّه تقلب الواو ياء لفرط الثقل و إن وليها حرف لازم نحو: «قوية» و «قويان»- على وزن «سمرة» و «سبعان»- و لا يدغم لأنّ الإعلال قبل الإدغام.
و كذا لا تقلب الواو ياء إذا لم تكن الضمّة لازمة نحو: «أبوك» و كذا «خطوات» فإنّ الألف و التّاء غير لازمة لكن ضمّة الطّاء عارضة في الجمع، و يجوز إسكانها. و كذا لا تقلب إذا كانت في الفعل ك «سرو» و «يسرو» و «يدعو» و ذلك لأنّ الفعل و إن كان أثقل من الاسم- فالتّخفيف به أولى و أليق- و لكن صيرورة الكلمة فعلا ليست إلّا بالوزن، لأنّ أصله المصدر و هو ينتقل إلى الفعليّة بالبنية فقط- فالمصدر كالمادة و الفعل كالمركب من المادة و الصورة- فلمّا كانت الفعليّة تحدث بالبنية فقط و اختلاف أبنية الأفعال الثلاثيّة و تمايز بعضها عن بعض حركة العين فقط، احتاطوا في حفظ تلك الحركة و لذلك لا تحذف- إذا لم يتميّز- بالنّقل إلى ما قبلها كما في «قلت» و «بعت» بخلاف «هبت» و «خفت» و «طلت» و «يقول» و «يخاف» و لذلك قالوا: «رمو الرّجل» بخلاف نحو: «الترامي» فثبت أنّه لا يجوز كسر ضمّة «سرو» و «يدعو» لئلّا يلتبس بناء ببناء. و كذا لا تقلب ياء إذا كانت في اسم و تلزمها الفتحة نحو: «هو» و لم يأت إلّا هذا. و إنّما اغتفر ذلك فيه لقلّة الثقل- بكونه على حرفين و لزوم الفتح لواوه و التباسه بالمؤنّث لو قلبت- اه مختصرا.
[شرح الشافية ٣: ١٦٨- ١٦٩]