شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠٤
فصاعدا، و لم ينضمّ ما قبلها) بل إمّا أن يكون مكسورا أو مفتوحا. فالثالثة المكسور ما قبلها (ك «دعي» و «رضي») و أصلهما: «دعو» و «رضو» من «دعوت» و من «الرّضوان».
(و) الرابعة فصاعدا و لم ينضمّ ما قبلها مثل ( «الغازي» و «أغزيت» و «تغزّيت» و «استغزيت» و «يغزيان» و «يرضيان» بخلاف «يغزو» و «يدعو»)- فإنّها رابعة و ما قبلها مضموم-.
- لاستثقال كون أثقل حروف العلّة- أي الواو- و قبلها أثقل الحركات- أي الضمّة- موردا للإعراب.
و أمّا «بهو الرّجل، يبهو» بمعنى: «بهي، يبه» أي صار بهيّا فإنّما قلبت ياء «بهو» واوا مع كونه موردا للإعراب لأنّ الأبنية في الأفعال مراعاة لا يخلط بعضها ببعض أبدا، لأنّ الفعليّة إنّما حصلت بسبب البنية و الوزن إذ أصل الفعل المصدر الذي هو اسم فطرأ الوزن عليه فصار فعلا.
و كذا تقلب الضمّة كسرة إذا كانت الياء التي هي مورد للإعراب مشدّدة نحو: «رميّ» على وزن «قمدّ» من الرّمي» اه مختصرا. [شرح الشافية ١: ٧٣- ٧٦، ٣: ١٦١- ١٦٦]
[١] قال الرضي: تقلب الواو الرّابعة فصاعدا المفتوح ما قبلها المتطرّفة ياء بشرطين:
أحدهما: أن لا يجوز قلبها ألفا إمّا لسكون الواو- كما في «أغزيت»- أو للإلباس- كما في «يرضيان» و «يغزيان» و «أعليان»- و ذلك أنّ قصدهم التخفيف فما دام يمكنهم قلبها ألفا لم تقلب ياء إذ الألف أخفّ.
و ثانيهما: أن لا يجيء بعدها حرف لازم يجعلها في حكم المتوسّط- كما جاء في «مذروان»-.
و إنّما قلبت الواو المذكورة ياء لوقوعها موضعا يليق به الخفّة لكونها رابعة و متطرّفة و تعذّر غاية التخفيف- أعني قلبها ألفا- لسكونها لفظا أو تقديرا فقلبت إلى حرف أخفّ من الواو و هو الياء اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ١٦٦- ١٦٧]