شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٨١
(للفرق بينه و بين باب «رسائل» و «عجائز» و «صحائف») إذ الواو و الياء في «مقاوم» و «معايش» أصلان بخلافهما في «عجائز» و «صحائف» و الزائد بالتغيير أولى.
(و جاء «معائش» بالهمز على ضعف) لأنّ تشبيه «معيشة» ب «فعيلة» بعيد (و التزم همزة باب «مصائب») جمع «مصيبة» و هو على خلاف القياس لأنّ أصلها «مصوبة» فكان يجب أن يقال: «مصاوب» لكون الواو أصليّة.
(و تقلب ياء «فعلى») بالضمّ (اسما) لا صفة (واوا في نحو «طوبي» و «كوسى») من قولك: «ما أطيبه» و من الكيس» لأنّه مؤنّث «الأكيس» و هما من الصفات الجارية مجرى الأسماء لأنّهما لا يكونان وصفين إلّا إذا استعملا بالألف و اللّام، و لو كانا وصفين مطلقا استلزما الوصفيّة في جميع الأحوال.
(و لا تقلب) ياء «فعلى» واوا (في الصفة لكن تكسر ما قبلها فتسلم الياء نحو:
- في «المصائب» تشبيها ل «مصيبة» ب «فعيلة» كما جمع «مسيل» على «مسلان» تشبيها له ب «فعيل» أو توهّما و هي- أعني «مصائب» و «منائر» و «معائش»- بالهمز شاذّ اه.
أقول: وردت مصائب بالهمزة في شعر فاطمة الزّهراء سلام اللّه عليها:
ما ذا على من شمّ تربة أحمد
أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها
صبّت على الأيّام صرن لياليا