شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٧٥
ذي شوك، و لتامّ السلاح (و شاك)- بالضمّ رفعا- (شاذّ) لأنّه معتلّ العين، و الأصل فيه أن يقال: «شائك» مثل «قائل» فلو قلبت العين إلى موضع اللّام، و اللّام إلى موضع العين، و قيل: «شاكي» على وزن «فالع» و أعلّ إعلال «قاض» و أعرب إعرابه أو حذفت العين حتّى يبقى «شاك» و أعرب إعراب «زيد» كان كلا الوجهين شاذّا.
و لو قيل: «شاك»- بالضمّ رفعا- مقصور «فاعل» حتّى يكون ألفه مقلوبة عن العين- كما قلنا في «هار» في «باب التصغير»- لم يكن بعيدا.
(و في نحو: «جاء») معتلّ العين مهموز اللّام (قولان:
قال الخليل: مقلوب ك «الشاكي».
و قيل: إنّه على القياس) و قد تقدّم ذكر القولين مفصّلا في أوّل الكتاب.
(و في نحو «أوائل») و «خيائر» و «سيائق» (و «بوائع» ممّا وقعتا فيه بعد ألف باب «مساجد» و قبلها) أعني و قبل الألف (واو أو ياء) تقلب الواو و الياء
- في نحو: «جاء» فيلزم همزة واحدة بعد الألف، سواء قلبت اللّام إلى موضع العين أو لا، و سيبويه- تبعا لأكثر العرب- يقول: «شاك»- بحذف العين- فكأنّهم قلبوا العين ألفا ثمّ حذفوا العين للساكنين و لم يحرّكوها فرارا من الهمزة. و الظاهر أنّ المحذوفة هي الثانية، لأنّ الأولى علامة الفاعليّة.
و يجوز أن يكون أصل: «شاك»: «شوك» مبالغة «شائك» اه بتصرّف مختصرا.
[شرح الشافية ٣: ١٢٩]
[١] هذا عطف على قوله: «في نحو بائع» و المراد ب «نحو أوائل» كلّ موضع اكتنف حرفا علّة ألف باب «مساجد» قلبت الثانية ألفا للقرب من الطرف و اجتماع حرفي علّة بينهما فاصل ضعيف، ثمّ تقلب الثانية همزة.