شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٧٢
(و نحو «الحيوان» و «الجولان» و «الصوري» و «الحيدي»)- و هما نوعان من المشي فيهما تمايل-.
إنّما لم يعل مع وجود سبب الإعلال فيه (للتّنبيه بحركته على حركة مسمّاه، و «الموتان») محمول عليه (لأنّه نقيضه) إذ لا حركة فيه و النقيض يحمل على النقيض لتلازمهما غالبا في الخطور بالبال كما أنّ النظير يحمل على النظير لتشاركهما في أمر معتبر في ذلك.
و لا ريب أنّ المصادر نحو «الجولان» و «الطّيران» ليست لم تعلّ إلّا لذلك الذي قلنا من التنبيه المذكور و كذا نحو «النّزوان» و «الغليان».
و أمّا غير المصادر نحو «الحيوان» و غيره فلم يعلّ إمّا للتنبيه (أو لأنّه ليس بجار) على الفعل (و لا موافق له).
(و نحو: «أدور» و «أعين») جمعي «دار» و «عين» و إنّما لم يعلّ (للالتباس) بماضي «الإدارة» و «الإعانة» لو أعلّا بقلب الواو و الياء ألفا لتحرّكهما و كون ما قبلهما في حكم المفتوح لكونه في مفردهما كذلك (أو لأنّه ليس بجار) على الفعل (و لا مخالف) له بوجه حركة و سكونا، و ستعلم أنّ غير الجاري على الفعل يجب أن يكون موافقته الفعل في الوزن مشوبة بنوع من المخالفة.
[١] قال الرضيّ: هذا عجيب، فإنّ حركة اللفظ لا تناسب حركة المعنى إلّا بالاشتراك اللفظي، إذ معنى حركة اللفظ أن تجيء بعد الحرف بشيء من الواو و الياء و الألف كما هو مشهور و حركة المعنى على فراسخ من هذا فكيف ينبّه بإحداهما على الأخرى، فالوجه قوله: «أو لأنّه ليس بجار- أي ك «إقامة» و «استقامة» كما ذكرنا من مناسبته للفعل- و لا موافق أي موازن له موازنة «مقام» و «مقام» و «باب» و «دار» اه. [شرح الشافية ٣: ١٢٦]
[٢] لأنّ شرط الموازن الموازنة المذكورة مخالفته بوجه حتّى لا يلتبس بالفعل.