شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٧١
لو قيل: «يقام» و «يباع» التبس بباب «يخاف» و «يهاب» و لو قيل: «مقام» و «مباع» لم يدر هو «مفعول» أو «مفعل» فلمكان هذا الالتباس عدلوا في إعلالها عن القاعدة المعلومة إلى قاعدة أخرى على ما سيجيء.
(و) صحّ (نحو «جواد» و «طويل» و «غيور») مع وجود سبب الإعلال و هو تحرّك حرف العلّة و انفتاح ما قبلها (للالتباس ب «فاعل» أو ب «فعل»)- بسكون العين أو فتحها-.
إذ بعد قلب حرف العلّة ألفا يجتمع ساكنان أوّلهما ألف، فلو حرّك الثاني و قيل:
«جائد» و «طائل» و «غائر» التبس ب «فاعل» و لو حذفت الألف بقي «جاد» و التبس ب «فعل»- متحرّك العين- و «طيل» و «غور» التبسا ب «فعل»- ساكن العين- و لو حذف الساكن الثاني بقي «جاد» و «طال» و «غار» التبست ب «فعل»- متحرّك العين- و بالفعل الماضي من «جاد، يجود» و «طال، يطول» و «غار، يغور» فلهذا لم يعلّ نحو «جواد» و «طويل» و «غيور».
(أو لأنّه ليس بجار على الفعل) بأن يكون عاملا عمله مطلقا كما أنّ «أبيض» و «أسود» ليسا بجاريين على أفعالهما، و لو أردت الجاري على فعله لقلت: «جائد» و «طائل» و «غائر»- غدا- (و لا موافق له) الموافقة التي سنذكرها و هي أن يوازن الفعل حركة و سكونا مع مخالفته بوجه.
[١] عطف على قوله: «و نحو تقوال».
[٢] قال الرضيّ: أي لو حرّكت الألف الثانية بعد الإعلال- كما في «قائل»- لالتبس «فعال» و «فعول» و «فعيل» ب «فاعل» و لو حذفت الألف بعد قلبها لالتبس ب «فعل»- المفتوح العين و الفاء-.
و الحقّ أن يقال: إنّها لم تعلّ، لأنّها ليست ممّا ذكر من أقسام الاسم التي تعلّ اه.
[شرح الشافية ٣: ١٢٦]