شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٧٠
فإنّ العين فيهما لو انقلبت ألفا اجتمع ألفان و بعد حذف إحداهما يبقى «تقال» و «تسار» فيلتبس بنحو «تقال» مجهول «تقول».
(و) صحّ ( «مقوال» و «مخياط») للإبرة (للّبس) إذ لو قيل «مقال» و «مخاط» لم يدر هل هما «مفعل» أو «مفعال» (و «مقول» و «مخيط» محذوفان منهما) فلم يعلّ لذلك (أو لأنّهما بمعناهما).
(و أعلّ نحو: «يقوم» و «يبيع» و «مقوم» و «مبيع» بغير ذلك) الذي قلنا- من قلب حرف العلّة ألفا لتحرّكها، و كون ما قبلها في حكم المفتوح- (للّبس) إذ
- و الوجه ما تقدّم- من أنّ المصدر لا يعلّ عينه هذا الإعلال إلّا أن يكون مصدرا مطّردا مساويا لفعله في ثبوت الزيادة فيه في مثل موضعها من الفعل ك «إقامة» و «استقامة» و ليس نحو: «تقوال» و «تسيار» كذا-. و أمّا إعلال نحو: «قيام» و «عياذ»- بقلب الواو ياء- و إن لم يساو الفعل بأحد الوجهين- فلما ذكرنا من أنّ علّة قلب الواو ياء لكسرة ما قبلها أمتن من علّة قلب الواو ألفا لفتحة ما قبلها اه. [شرح الشافية ٣: ١٢٥]
[١] يعني أنّه آلة جارية على الفعل فكان سبيله في الإعلال سبيل الفعل لكنّه لم يعلّ للّبس ب «فعال» و الحقّ أن يقال: لم يثبت فيه علّة الإعلال- و هي موازنة الفعل- فكيف يعلّ؟
و ليس كلّ اسم متّصل بالفعل يعلّ هذا الإعلال. [شرح الشافية ٣: ١٢٥]
[٢] هذا يحتاج إلى العذر، لأنّه موازن للأمر نحو: «اذهب» و «احمد» و فيه المخالفة بالميم المزيدة في الأوّل، فكان الوجه الإعلال؛ فالعذر أنّه مقصور من «مفعال» فأجري مجرى أصله.
و لنا أن لا نقول: إنّه فرعه، بل نقول: هما أصلان و «مفعل» محمول على «مفعال» في ترك الإعلال لكونه بمعناه و هذا أولى، إذ موافقته لمعناه لا تدلّ على أنّه فرعه اه.
و قال: و كان القياس أن يعلّ نحو: «مقول» و «مخيط» إذ هما بوزن «اعلم» لكن الخليل قال: لم يعلّا لكونهما مقصوري «مفعال» و هو غير موازن للفعل و الدليل على أنّ «مفعالا» أصل «مفعل» اشتراكهما في كثير نحو: «مخيط» و «مخياط» و «منحت» و «منحات» اه.
[شرح الشافية ٣: ١٠٤]