شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٦٧
التصحيح لأنّهما يجريان مجرى واحد- في صوغهما من ثلاثي مجرّد ليس بلون و لا عيب- (أو) نقول: إنّما لم يعلّ أفعل التفضيل؟ (للّبس بالفعل) فإنّ لفظ الماضي من «الإقالة» و لفظ اسم التفضيل من «القول» يتوافقان لو أعلّا جميعا.
- و النوعان الآخران: من باب الجمع الأقصى و هما باب «بوائع» و «عجائز» و إنّما أعلّا الإعلال المذكور و إن لم يشابها الفعل لألف الجمع في أحدهما و قصد الفرق في الآخر كما تقدّم.
و قال فيما تقدّم: و قد تقلب الواو و الياء أيضا قريبين من الطّرف و قبلهما ألف زائدة؛ ألفا بشرط أن ينضمّ إلى العلّة المقتضية للانقلاب مقتض آخر و ذلك لضعف العلّة إذن بسبب فصل الألف بين الواو و الياء و بين الفتحة و بعدم كونهما في الطرف و ذلك المقتضي إمّا مشابهة الفعل- كما في «بائع» و «قائم»- و إمّا اكتناف حرف العلّة لألف الجمع الأقصى فيستثقل لأجل حرفي العلّة و كون الجمع أقصى الجموع و ذلك كما في «بوائع» و إمّا كون الواو و الياء في الجمع الأقصى الذي هما في واحده مدّتان زائدتان ك «عجائز» و ذلك لقصد الفرق بين المدّتين الزائدتين و بين الواو و الياء اللتين كان لهما في الواحد حركة، سواء كانت أصليّتين ك «مقاوم» و «معايش»- في جمع «مقامة» و «معيشة»- أو زائدتين ملحقتين بالأصل ك «عثاير» و «جداول» في جمع «عثير» و «جدول»- فإنّ ماله حركة أصليّة أجلد و أقوى فلا ينقلب فإذا بعدت الواو و الياء من الطرف نحو: «طواويس» لم ينقلب ألفا.
فعلى هذا تبيّن أنّ الهمزة في نحو: «رداء» و «كساء» و «قائل» و «بائع» و «أوائل» و «بوائع» و «عجائز» و «كبائر» أصلها الألف المنقلبة عن الواو و الياء، فلمّا احتيج إلى تحريك الألف و امتنع قلبها إلى الواو و الياء، لأنّه إنّما فرّ منهما قلبت إلى حرف يكون أنسب بها- بعد الواو و الياء- و هو الهمزة لأنّهما حلقيّتان و إنّما لم تحذف الألف الأولى للساكنين- كما هو الواجب في مثله- لكون ألف نحو: «قائل» علامة الفاعل و ألف نحو: «عجائز» و «أوائل» علامة الجمع، و لو حذفت في نحو: «رداء» لالتبس بالمقصور. و أمّا الهمزة في نحو:
«رسائل» فبدل من الألف التي في الواحد- «رسالة»- لا من الألف المنقلبة عن الواو و الياء، اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ١٠١- ١٠٢]