شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٦٥
(و أفعل منه) للتفضيل نحو: «زيد أقول الناس» (محمول عليه) في
[١] قال الرضيّ: أي «أفعل» التفضيل محمول عليه أي مشابه لأفعل التعجّب، لأنّ التعجّب من الشيء لكونه أفضل في معنى من المعاني من غيره و لذلك تساويا في كثير في الأحكام اه.
[شرح الشافية ٣: ١٢٤]
[٢] قال الرضيّ: و لا وجه لقوله: «محمول عليه» لأنّه اسم و أصل الاسم أنّ لا يعلّ هذا الإعلال- كما ذكرنا- و قد يعلّ من جملة الأسماء الأقسام المذكورة- كما مرّ- و شرط القسم المزيد فيه الموازن للفعل إذا قصدنا إعلال عينه أن يكون مخالفا للفعل بوجه- كما تقدّم- و هذا لا يخالف الفعل بشيء فكان يكفي قوله: «أو للبس بالفعل». و أمّا ما أحاله على ما سبق بقوله:
«كما ذكرنا» أو «كما مرّ» أو «كما تقدّم» فحاصله على الإجمال: أنّ الأصل في تأثيره هذه العلّة- علّة الإعلال- أن يكون في الفعل لثقله فتليق به الخفّة أكثر. أو يكون في آخر الكلمة إمّا لفظا ك «ربا» أو تقديرا ك «غزاة» و ذلك بأن يكون بعد الأخير حرف أصله عدم اللزوم اسما كانت الكلمة أو لا، لأنّ الكلمة تتثاقل إذا انتهت إلى الأخير فتليق به الخفّة- و إن كانت علّتها ضعيفة.
قال: و أمّا إذا كانت الواو و الياء المتحرّكتان المفتوح ما قبلهما في آخر الكلمة فإنّهما تقلبان ألفا، و إن كان ذلك في اسم لا يشابه الفعل بوجه نحو: «ربا» و «ربا» فإنّهما لا يوازنان الفعل فلا كلام في القلب.
و لمناسبة القلب آخر الكلمة أعلّ الواو و الياء أخيرا هذا الإعلال و إن كان قبلهما ألف بشرط كون الألف زائدة لأنّها إذن في حكم العدم و ذلك نحو: «كساء» و «رداء» و أمّا إذا كانت أصلا ك «راي» و «آي» فلا تعلان لكون الفاصل قويا بالإصالة.
قال: و إن لم يكن الواو و الياء في الفعل و لا في آخر الكلمة و ذلك إذا كانتا في الأسماء في غير الطّرف فهاهنا نقول: لا يعلّ من الأسماء هذا الإعلال إلّا أربعة أنواع: نوعان منها مشابهان للفعل و ذلك لأنّ الأصل في الإعلال الفعل و أنّ هذه العلّة ليست بقويّة، فهي بالفعل أولى.
أحد النّوعين: ما وازن الفعل نحو: «باب» و «ناب» و الأصل: «بوب» و «نيب» و «رجل-