شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٦٠
لا يجتمع فيه إعلالان لو قلبوا العين ألفا (لأنّه فرعه) أعني فرع «فعل»- بفتح العين- و هو أصله لخفّته و كثرته (أو لما يلزم من: «يقاي» و «يطاي» و «يحاي») في مضارعه كما في «خاف، يخاف» فيتحرّك الياء التي هي لام بالضمّ و ذلك مرفوض في كلامهم.
و هذه العلّة الأخيرة لا تجري في تصحيح عين «هوى» لأنّ مضارعه «يهوي» بالكسر.
- لعدم قلب ما هو أولى منه بالقلب لو لا اختلال شرطه و ذلك نحو: «طوي» و «حيي» كان اللّام أولى بالقلب لو انفتح ما قبلها- كما في «روى» و «نوى» فلمّا انكسر ما قبلها لم تعلّ فلم تقلب العين ألفا أيضا، و إن اجتمع شرائط قلبها. فإذا تقرّر ضعف هذه العلّة قلنا: الأصل في تأثير هذه العلّة أن يكون في الفعل لثقله فتليق به الخفّة أكثر، أو يكون في آخر الكلمة: إمّا لفظا ك «ربا» أو تقديرا ك «غزاة» و ذلك بأن يكون بعد الأخير حرف أصله عدم اللزوم اسما كانت الكلمة أو لا، لأنّ الكلمة تتثاقل إذا انتهت إلى الأخير، فتليق به الخفّة و إن كانت علّتها ضعيفة اه. [شرح الشافية ٣: ٩٥- ٩٦]
[١] يعني لم يعلّا و إن لم يلزم إعلالان لوجهين: الأوّل: أنّهما فرعا «هوى» و الثاني: أنّ كلّ أجوف من باب «فعل» قلبت عينه في الماضي ألفا تقلب عينه في المضارع أيضا نحو:
«خاف، يخاف» و «هاب، يهاب» فلو قالوا في الماضي: «قاي» و «طاي» و «حاي» لقالوا في المضارع: «يقاي» و «يطاي» و «يحاي» و ضمّ لام المضارع إذا كان ياء مرفوض مع سكون ما قبله أيضا بخلاف الاسم نحو: «ظبي» و «آي» و «راي» و ذلك لثقل الفعل.
[٢] هذا تلخيص كلام الرضي فإنّه قال- بعد ما فرغ عن شرح العلّة الثانية «و لما يلزم من «يقاي»-: و يجوز أن يقال في «هوى» أيضا مثله و هو أنّ كلّ أجوف من باب «فعل» تسكن عينه بقلبها ألفا وجب تسكين عين مضارعه و نقل حركته إلى ما قبله نحو: «قال، يقول» و «باع، يبيع» و «طاح، يطيح» و الأصل: «يطوح» فكان يجب أن يقال: «يهيّ»- مشددا- في مضارع: «هاي» و لا يجيء في آخر الفعل المضارع ياء مشددة لأنّه مورد الإعراب مع ثقل الفعل و أمّا في الاسم فذلك جائز لخفّته نحو: «حيّ» اه. [شرح الشافية ٣: ١١٤]