شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٥٨
و «تبايع») و ما يتصرّف منها فإنّ الياء و الواو فيها متحرّكتان إلّا أنّ ما قبلهما غير مفتوح فلذلك لم تقلبا.
(و نحو «القود») للقصاص (و «الصّيد»)- مصدر «الأصيد» الذي لا يرفع رأسه كبرا، أو الذي لا يلتفت يمينا و شمالا- شاذّ لأنّ الواو و الياء فيهما تحرّكتا و ما قبلهما مفتوح، و مع ذلك لم تقلبا ألفا.
(و نحو أخيلت) الناقة إذا وضعت قرب ولدها خيالا ليفزع منه الذئب
- ما قبل الواو و الياء ألف، و مع أنّه في الاسم الذي إعلاله على خلاف الأصل و الأوّل في الفعل؟ قلت: هو كذلك إلّا أنّ «قائلا» و «بائعا» بمعنى الثّلاثي و يعمل عمله و هو من بابه، بخلاف «قاول» و «بايع».
قال: الفعل في هذا الإعلال على ضربين: أصل و محمول عليه، و الأصل ما يتحرّك واوه أو ياؤه و ينفتح ما قبلهما نحو: «قول» و «بيع» و «غزو» و «رمي» و المحمول عليه: ما ينفتح الواو و الياء فيه بعد حرف كان مفتوحا في الماضي الثلاثي، و ذلك إمّا في المضارع المبنيّ للفاعل ك «يخاف» و «يهاب» أو المبنيّ للمفعول ك «يخاف» و «يهاب» و «يقال» و «يباع» أو الماضي ممّا بني من ذي الزّيادة: «أفعل» نحو: «أقام» و «أبان» و استفعل: نحو:
«استقام» و «استبان» أو ما بني للمفعول من مضارعهما نحو: «يقام» و «يستبان».
قال: فإن قلت: ف «أقوم» و «استقوم» من باب آخر غير الثلاثي؟ قلت: بلى إلّا أنّ ما قبل حرف العلّة هو الذي كان مفتوحا في الثلاثي، و المقصود أنّ الفرع إذا كان من غير باب الأصل يحتاج في الإعلال إلى كون السّاكن قبل حرف العلّة هو الحرف المفتوح في الأصل قبلها. و إن كان الفرع من باب الأصل أعلّ، و إن لم يكن السّاكن ذاك المفتوح، بشرط أن يكون الساكن ألفا لفرط خفّته. و أمّا إعلال «قوّم» و «بيّن» و «تقوّم» و «تبيّن» فأبعد من إعلال «تقاول» و «تبايع» و «قاول» و «بايع» لأنّ إدغام العين في البابين واجب، اه بتصرّف مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٩٣- ٩٨]
[١] قال الرضيّ: و لا منع من إعلالها و إن لم يسمع، لأنّ الإعلال هو الكثير المطّرد، و إنّما لم-