شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٥٧
(و نحو «الإقامة»، و «الاستقامة» و «مقام»)- بضمّ الميم- فإنّ كلّا منها محمول على المحمول على الفعل الثلاثي- لكونه محمولا على «أقام» و هو محمول على «قام»- (و مقام)- بالفتح- فإنّه محمول على «قام» تحرّكت الواو و الياء في الجميع و ما قبلهما إمّا مفتوح أو في حكم الفتح- من حيث تفرّعه على مفتوح- فقلبتا ألفا إزالة للاستثقال (بخلاف «قول» و «بيع») فإنّ سكون الواو و الياء خفّف بعض الثقل فلم تقلبا ألفا.
(و «طائيّ») في «طيئيّ» مثل «سيديّ» (و «يأجل») في «يوجل» (شاذّ) لأنّ الياء و الواو فيهما قلبتا ألفا مع سكونهما.
(و بخلاف «قاول» و «بايع» و «قوّم» و «بيّن» و «تقوّم» و «تبيّن» و «تقاول»
[١] قال الرضيّ: اعلم أنّ علّة قلب الواو و الياء ألفا ليست في غاية المتانة لأنّهما قلبتا ألفا للاستثقال و إذا انفتح ما قبلهما خفّ ثقلهما و إن كانتا أيضا متحرّكتين، و الفتحة لا تقتضي مجيء الألف بعدها اقتضاء الضمّة للواو و الكسرة للياء، ألا ترى إلى كثرة نحو: «قول» و «بيع» و عدم نحو: «قيل» و «بيع»- بضمّ الفاء- و «قول» و «بوع»- بكسرها- لكنّهما قلبتا ألفا- مع هذا- لأنّهما و إن كانتا أخفّ من سائر الحروف الصحيحة لكنّ كثرة دوران حروف العلّة- و هما أثقلها- جوّزت قلبهما إلى ما هو أخفّ منهما من حروف العلّة- أي الألف- و لا سيّما مع تثاقلهما بالحركة و تهيّؤ سبب تخفيفهما بقلبهما ألفا و ذلك بانفتاح ما قبلهما، لكون الفتحة مناسبة للألف، و لوهن هذه العلّة لم تقلبا ألفا إلّا إذا كانا في الطّرف- أي لامين- أو قريبين منه- أي عينين- و لم يقلبا فاءين نحو: «أودّ» و «أيلّ»- و إن كانت الحركة لازمة بعد العروض- لأنّ التخفيف بالآخر أولى اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٩٥]
[٢] قال الرّضيّ: و إنّما يحمل باب «قاول» و «تقاول» و «بايع» و «تبايع» و «قوّم» و «تقوّم» و «بيّن» و «تبيّن» على الثلاثي كما حمل «أقوم» و «أبين» و «استقوم» و «استبين» عليه لأنّا شرطنا كون السّاكن الذي قبل الواو و الياء المتحرّكتين منفتحا في الماضي الثلاثي.
فإن قلت: أ ليس قد أعللت اسم الفاعل في «قائل» و «بائع» بقلب الواو و الياء ألفا، مع أنّ-