شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٥١
و ذلك محذور منه ما أمكن.
(و) حيث وجب الإعلال في نحو «يعد» (حمل أخواته نحو: «أعد» و «نعد» و «تعد» و صيغة أمره) و هي «عد» (عليه) ليستوي الباب (و لذلك) الذي قلنا من وجوب حذف الواو إذا وقعت بين ياء مفتوحة و كسرة أصليّة (حملت فتحة «يسع» و «يضع» على العروض) إذ لو كانت أصليّة لم يكن لحذف الواو وجه، و إنّما الوجه في ذلك أن يقال الأصل في عينهما الكسرة و لذلك حذفت الواو و النّقل إلى الفتحة لأجل حرف الحلق.
(و حملت) فتحة ( «يوجل» على الأصل) حيث لم يحذف الواو إذ لو كانت عارضة وجب حذف الواو، فظهر الفرق بين فتحة «يسع» و بين فتحة «يوجل».
(و شبّهتا ب «التّجاري» و «التّجارب») فإنّ كسرة الراء في «التّجاري» عارضة واصله: «تجاري»- بضمّ الراء- مثل «تفاعل»، قلبت الضمّة كسرة لأجل الياء، و الكسر في «التجارب» أصليّة لأنّه جمع «تجربة».
فتبيّن أنّ الواو وجب حذفها لوقوعها بين ياء و كسرة أصليّة (بخلاف الياء في نحو: «ييئس» و «ييسر»)- أي يلعب بالقمار- فإنّها لا تحذف لأنّ الياء أخفّ
- و هما: إعلالان و كذا في «أيمّة» قلبو و أدغموا، اه مختصرا.
و ذلك أنّ أصله «أأمم» وزان «أحمد» نقلت حركة أوّل المثلين إلى السّاكن قبلهما ثمّ أدغم المثلان فصار «أأمّ» فاجتمع همزتان متحرّكتان ثانيتهما مفتوحة فسيبويه و الجمهور يقلبون الثانية واوا اعتبارا بنحو «أوادم»، و المازني يقلب الثانية ياء نظرا إلى أنّ الياء أخفّ من الواو. [شرح الشافية ٣: ٩٣- ٩٤]
[١] قال الرضيّ: و إذا وقع الياء في المضارع بين ياء مفتوحة و كسرة لم تحذف كالواو، لأنّ اجتماع الياءين ليس في الثّقل كاجتماع الواو و الياء. و حذف الياء في لفظين: «يسر، يسره» من «اليسر»- و «يئس، يئس» و هما شاذّان. [شرح الشافية ٣: ٩١]