شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٤٩
أصليّة) و هذا قياس مطّرد (و من ثمّ لم يبن نحو ...
- المتّصلة بالفعل. و خفّف المضارع لأدنى ثقل فيه و ذلك كوقوع الواو بين ياء مفتوحة و كسرة ظاهرة- كما في «يعد»- أو مقدّرة- كما في «يضع»- فحذف الواو لمجامعتها للياء على وجه لم يمكن معه إدغام إحداهما في الأخرى كما أمكن في «طيّ» و لا سيّما مع كون الكسرة بعد الواو، و الكسرة بعض الياء و مع كون حركة ما قبل الواو غير موافقة له كما وافقت في «يوعد»- مضارع «أوعد».
و إنّما حذفت الواو دون الياء لكونها أثقلهما، مع أنّ الياء علامة المضارعة و أنّ الثقل حصل من الواو لكونها الثانية. ثمّ تحذف الواو مع سائر حروف المضارعة من «تعد» و «أعد» و «نعد» طردا للباب و الأمر مأخوذ من المضارع المحذوف الواو نحو: «تعد» و لو أخذناه أيضا من «توعد»- الذي هو الأصل- لحذفناها أيضا، لكونه فرعه.
و أمّا المصدر فلما كان أصل الفعل في الاشتقاق لم يجب إعلاله بإعلال الفعل إلّا إذا كان جزء مقتضي الإعلال فيه ثابتا كالكسرة في «قيام» أو كان مناسبا للفعل في الزيادة المصدرة ك «إقامة» و «استقامة».
فلهذا جاز حذف الواو من مصدر «يعد» و إثباتها نحو: «عدة» و «وعد» إذ ليس فيه شيء من علّة الحذف و لا المناسبة المذكورة. و إذا حذفت منه شيئا بالإعلال لم تذهل عن المحذوف رأسا، بل تعوّض منه هاء التّأنيث في الآخر كما في «عدة» و «استقامة».
و ذلك لأنّ الإعلال فيه ليس على الأصل إذ هو اتّباع الأصل للفرع، و إنّما حذفت من «يضع» مضارع «وضع»- بفتح العين- لكونه مكسور العين في الأصل إذ جميع باب «فعل، يفعل»- بفتح العين فيهما-: إمّا «فعل، يفعل»- بضمّ عين المضارع أو «فعل، يفعل»- بكسر عينه- و مضارع «فعل» من المثال الواويّ لا يجيء مضموم العين فتبيّن أنّه كان «يفعل»- بالكسر- و أمّا «وسع، يسع» و «وطئ، يطأ» فقد تبيّن لنا بحذف الواو أنّ عينهما كان مكسورا ففتح لحرف الحلق و لا ثالث لهذين اللفظين ففتح نحو «يوجل» أصل بدليل بقاء الواو، اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٨٨- ٩١]
[١] ليشمل نحو: «يعد» و «يقع» فإنّ أصله «يوقع».