شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٤٥
(و التزموه في «الأولى») فإنّه أصله على الأصحّ «وولى» (حملا على «الأول») لرجوعهما إلى اشتقاق واحد، و تعذر العكس.
و ربّما يلوح من كلام أبي عليّ الفارسيّ: أنّه متى اجتمع في أوّل الكلمة واوان ثانيهما غير عارضة، قلبت الأولى همزة لزوما، ف «الأولى» عنده على القياس و القلب في «وورى» غير لازم لعروض الواو الثانية.
و قال سيبويه: إذا بنيت مثل «كوكب» من «وعد» قلت: «أوعد» فتحرّك الثانية عنده أيضا غير مشروط في لزوم القلب.
(و أمّا «أناة») من صفات النّساء من «الونى» لأنّ المرأة تجعل كسولا (و «أحد») من الوحدة (و «أسماء») «فعلاء» علما لامرأة من «الوسامة» (فعلى غير القياس) بالاتفاق لأنّ الواو الواحدة المفتوحة في أوّل الكلمة ليست بثقيلة و إنّما القلب في مثل ذلك مقصور على السّماع.
(و تقلبان) أعني الواو و الياء (تاء في نحو: «اتّعد» و «اتّسر») بمعنى
[١] و هو مذهب البصريين و مقابل الأصح مذهب الكوفيين و هو أنّ أصلها: «وؤلى» ثمّ «وولى» ثمّ «أولى».
[٢] أي حملوا «الأولى» التي هي تأنيث «الأوّل» على جمعه المكسّر و هو «الأول»- بضمّ الهمزة و فتح الواو- و اعترض على هذا الحمل بأنّه من قبيل حمل المفرد الذي هو الأصل على الجمع الذي هو الفرع و ذلك قبيح، و أجيب عن هذا بأنّ «الأولى» مؤنّث لفظا و معنا، و «الأول» مذكّر لفظا فحمل المؤنّث اللفظي على المذكّر اللفظي و هذا يهوّن الخطب.
[٣] قال الرضيّ: اعلم أنّ التاء قريبة من الواو في المخرج لكون التاء من أصول الثنايا و الواو من الشفتين و يجمعهما الهمس فتقع التاء بدلا منها كثيرا لكنّه مع ذلك غير مطّرد إلّا في باب «افتعل» و التاء أقلّ مناسبة للياء منها للواو فلذلك قلّ إبدالها منها و ذلك في «ثنتان».
و إبدال التاء من الواو في الأوّل أكثر منه في غيره و لو لا أداؤها لشيء من معنى التأنيث-