شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٤٤
ثانيتهما مدّة تقلب الأولى همزة (جوازا) كما (في نحو: «أجوه» و «أوري»).
(و قال المازنيّ: و في نحو «إشاح») أيضا ممّا في أوّله واو واحدة مكسورة يجوز قلب الواو همزة قياسا، و غيره يقصره على السماع.
و «الوشاح» شيء ينسج من أديم- عريضا- و يرصّع بالجواهر، و تشدّه المرأة بين عاتقيها و كشحيها.
[١] قال الرضيّ: كلّ واو مخفّفة مضمومة ضمّة لازمة سواء كانت في أوّل الكلمة ك «وجوه» و «وعد» و «ووري» أو في حشوها ك «أدور» فقلبها همزة جائز جوازا مطّردا لا ينكسر و ذلك لأنّ الضمّة بعض الواو فكأنّه اجتمع واوان. و إن كان الضمّ على الواو للإعراب نحو:
«هذا دلوك» أو للسّاكنين نحو: «اخشو القوم» لم تقلب همزة لعروض الضمّة، و إن كانت الواو المضمومة مشدّدة ك «التقوّل» لم تقلب أيضا همزة لقوّتها بالتشديد و صيرورتها كالحرف الصحيح اه بتصرّف مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٧٨]
[٢] قال الرضيّ: يعني أنّ المازني يرى قلب الواو المكسورة المصدّرة همزة قياسا أيضا.
و الأولى كونه سماعيّا.
و إنّما جاء القلب في المكسورة أيضا؟ لأنّ الكسرة فيها ثقل أيضا و إن كان أقلّ من ثقل الضمّة فاستثقل ذلك في أوّل الكلمة دون وسطها نحو: «طويل» و «عويل» لأنّ الابتداء بالمستثقل أشنع. و أمّا الواو المفتوحة المصدّرة فليس قلبها همزة قياسا بالاتّفاق بل جاء ذلك في أحرف نحو: «أناة» في «وناة»، و «أحد» في «وحد»، و «أسماء»- اسم امرأة- فعلاء من «الوسامة» عند الأكثرين، و ليس بجمع، لأنّ التسمية بالصفة أكثر من التسمية بالجمع.
و قال بعض النّحاة: أصل «أخذ» «وخذ» بدلالة «اتّخذ» ك «اتّصل».
و لم يأت في كلام العرب كلمة أوّلها ياء مكسورة كما جاء ما أوّله واو مضمومة إلّا «يسار» لغة في «يسار» لليد اليسرى- و «يقاظ» جمع «يقظان». و ربّما فرّوا من اجتماع الواوين في أوّل الكلمة بقلب أولاهما تاء كما في «توراة» و «تولج» كما يفرّ من واو واحدة في أوّل الكلمة بقلبها تاء نحو: «تراث» و «تقوى» اه مختصرا. [المنصف: ٢٠٩- ٢١٠، شرح الشافية ٣: ٧٨- ٨٠]