شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٣٤
...
- بالفتحة: نحو: «أيمّة» أو بالكسر، كما إذا بنيت من «الأنين» مثل «أكرم منه» قلت:
«أينّ» مراعاة لحركتها.
و إن كانت مضمومة جعلتها واوا صريحة مطلقا قياسا على التسهيل فتقول في حكاية النّفس من «يؤبّ»: «أوبّ»- بواو خالصة- و في مثل «أبلم» من «أمّ»: «أومّ».
و لا يوجد مضمومة مكسور ما قبلها في كلامهم و لو جاء «إفعل»- بكسر الهمزة و ضمّ العين- لقلت من «أمّ»: «إومّ» عند سيبويه بالواو و «إيمّ» بالياء عند الأخفش.
و إن كانت مفتوحة فإن كانت بعد كسرة جعلتها ياء فتقول في نحو «إصبع» من «أم»:
«إيم». و إن كانت بعد ضمّة جعلتها واوا، فتقول في تصغير «آدم»: «أويدم». و إن كانت بعد فتحة قلبتها واوا أيضا عند غير المازنيّ فتقول في التّفضيل من «الأمّ»: «أومّ» و عند المازني «أيمّ».
و إن كانت المفتوحة بعد كسرة قلبت ياء فتقول: «إينّ» على مثال: «إصبع» من «الأنين». و جاء في الهمزتين المتحرّكتين في كلمة وجهان آخران: أحدهما: ما ذكره أبو زيد من أنّهم يحقّقون الهمزتين معا، و قرأ أهل الكوفة و ابن عامر: «أئمّة» بهمزتين، و ثانيهما: تخفيف الثّانية كتخفيف الهمزة المتحرّكة المتحرّك ما قبلها فيقول في «أئمّة»:
«أيمّة». و في هذين الوجهين زاد بعضهم ألفا بين الأولى و الثانية إذا كانت الأولى مبتدأ بها لكراهة اجتماع الهمزتين أو شبه الهمزتين في أوّل الكلمة و اجتماع المثلين في أوّل الكلمة مكروه و حينئذ يعتدّ بالفاصل و تحقّق الهمزتان فيقال: «أ ائمّة».
و إن اجتمعت الهمزتان في كلمتين و الثّانية لا محالة متحرّكة إذ هي أوّل الكلمة، فإن كانت الأولى مبتدأ بها كهمزة الاستفهام فحكمهما حكم الهمزتين في كلمة إذا كانت الأولى مبتدأ بها فلا تخفّف الأولى إجماعا و تخفّف الثّانية إلّا أنّ تحقيق الثانية هاهنا أكثر منه إذا كانتا في كلمة لأنّ همزة الاستفهام كلمة برأسها. و إذا كانت الأولى همزة استفهام و الثّانية همزة وصل، فإن كانت مكسورة أو مضمومة حذفت نحو: «أصطفى» و «أصطفي» و إلّا قلبت الثانية ألفا أو سهّلت.-