شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٢٦
تقدّم في المضارع- و إذا كان التسهيل و التحقيق و حذف الهمزة الثانية ثابتة في كلامهم فالقول بوجوب القلب غير صحيح، نعم لو قيل: إنّ القلب هو القياس و الأكثر وقوعا لكان صحيحا.
(و قد التزموا قلبها) أعني قلب الهمزة حال كونها (مفردة) لا مجتمعة بأخرى (ياء مفتوحة في باب «مطايا») جمع «مطيّة» فإنّ أصله «مطايو» من «المطو»- المدّ في السير- قلبت الواو المتطرّفة ياء، و الياء التي بعد ألف باب «مساجد» همزة فصار «مطائي»- بهمزة ثمّ ياء- و قياس هذه الهمزة أن تقلب ياء مفتوحة، و قياس الياء التي بعدها كما يجيء في «الإعلال» أن تقلب ألفا فصار «مطايا».
(و منه «خطايا» على القولين) قول الخليل و غيره.
أمّا على قول الخليل فلأنّه بعد قلب الهمزة إلى موضع الياء و الياء إلى موضع الهمزة تصير «خطائي» بهمزة ثمّ ياء مثل «مطائي» و أمّا على قول غيره فلأنّه بعد اجتماع الهمزتين و قلب الثانية منهما ياء يؤول إلى ذلك بعينه.
فهذه أحكام الهمزتين في كلمة.
(و في كلمتين) إن كانت الهمزتان متحرّكتين (يجوز تحقيقهما) لأنّ
- مكسورا» بأنّهم حذفوا الثانية في متكلّم المضارع من باب الإفعال و هذا خلاف القانون المقرّر عندهم؟ و الجواب الجواب.
[١] هذا الحكم مشترك بين ما يكون فيه همزتان نحو: «خطايا»- على مذهب سيبويه- و بين ما فيه همزة واحدة نحو: «مطايا»- بالاتفاق- و «خطايا»- على مذهب الخليل-.
[٢] عطف على قوله: «في كلمة» لمّا فرغ من بيان أحكام الهمزتين في كلمة شرع في بيان أحكام الهمزتين في كلمتين. و الأقسام هنا اثنى عشر:-