شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٢٢
الثانية ياء، (و) أمّا غير ما ذكر فنحو: (أويدم) في تصغير «آدم» (و «أوادم») في تكسيره إذ الأصل فيهما «أءيدم» و «أءادم» قلبت الثانية من الهمزتين واوا.
فهذا حكم الهمزتين المتحرّكتين في كلمة.
(و منه «خطايا» في التقدير الأصلي خلافا للخليل) و ذلك أنّ تقديره في الأصل عند غير الخليل «خطاءء»- بهمزتين- أولاهما منقلبة عن الياء الواقعة بعد ألف باب «مساجد» كما في نحو: «قبائل» و سيجيء في «الإعلال» و الثانية لام الكلمة فوجب قلب الثانية ياء لانكسار ما قبلها فتصير «خطائي» بهمزة ثمّ ياء.
فهذا ما يتعلّق باجتماع الهمزتين، و سيأتي في «الإعلال» أنّ الياء في مثل هذه الصورة يجب قلبها ألفا بعد قلب الهمزة ياء مفتوحة فتصير «خطايا».
و اعلم أنّ التقدير الذي ذكرناه و هو «خطاءء» بهمزتين إنّما هو أصل بالنسبة إلى «خطايا» و ليس أصلا مطلقا لأنّ أصله «خطايئ»- بياء ثمّ همزة- و إنّما يجتمع الهمزتان بعد انقلاب الياء همزة كما في «قبائل» و الخليل يوافق في أنّ الأصل «خطايئ» بالياء ثمّ الهمزة إلّا أنّه لا يفعل به ما يؤدّي إلى اجتماع الهمزتين بل ينقلب الياء إلى موضع الهمزة، و الهمزة إلى موضع الياء، ثمّ يفعل به ما يجيء في «الإعلال» فعلى مذهبه يخرج أحكام «خطايا» من هذه المسألة رأسا.
و إذا عرفت ما قيل في الهمزتين المتحرّكتين في كلمة من أنّه يجب قلب الثانية ياء إن كسرت أو انكسر ما قبلها و واوا في غيره.
فاعلم أنّ القول بوجوب قلب الثانية ياءا و واوا خطأ، و كيف لا (و قد صحّ) في القراءات ...
[١] أي و ممّا اجتمع فيه همزتان متحرّكتان «خطايا» و إن أردت التفصيل فراجع «التصريح على التوضيح» ٢: ٣٧١.
[٢] اعتراض على قول النحويّين: «إنّه يجب قلب الثانية ياء إن انكسر ما قبلها أو انكسرت»-