شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥١٨
أنّ صاحب «أساس اللغة» ذكر «آجرني داره، إيجارا» فهو «موجر» و لا يقل:
«مؤاجر» فإنّه خطأ قبيح.
و نقل عن صاحب «المحكم»: «آجرت المرأة البغيّ نفسها إيجارا».
- «آجرني داره، إيجارا، فهو مؤجر» و لا تقل: «مؤاجر» فإنّه خطأ قبيح. قال- أي صاحب الأساس-: و ليس «آجر»- هذا- «فاعل» بل هو «أفعل» و إنّما الذي هو «فاعل»:
«آجر الأجير مؤاجرة» قال: و في «جامع الغوري»: «آجره اللّه تعالى» لغة في «أجره- مقصورا- و في باب «فاعل» منه: «آجره الدّار» قلت: ف «آجره الدار» من «فاعل» ممنوع عند صاحب «الأساس» جائز عند الغوريّ. و الحقّ ما في «أساس اللغة» لأنّ «فاعل» لا يعدّي إلى مفعولين إلّا الذي كان يعدّي في الثّلاثي إلى مفعول ك «نزعت الحديث» و «نازعته الحديث» ف «آجر» المتعدّي إلى المفعولين إذن من باب الإفعال، ف «آجرتك الدار، إيجارا» مثل: «أكريتك الدار» و «آجرت الأجير مؤاجرة»-: أي عقدت معه عقد الإجارة- يتعدّى إلى مفعول واحد، و كأنّ «الإجارة» مصدر «أجر، يأجر، إجارة» نحو:
«كتب، يكتب، كتابة» ف «الإجارة» ك «الزراعة» و «الكتابة» كأنّها صنعة إلّا أنّها تستعمل في الأغلب في مصدر «آجر»- «أفعل»- اه بتصرّف و اختصار. [شرح الشافية ٣: ٥٤]
[١] المراد به الزمخشري و قد تقدّمت ترجمته، و الكتاب «أساس البلاغة» كما صرّح به الزمخشري في مقدّمة الكتاب لا «أساس اللغة» إلّا أنّ الشارح تبع في ذلك المحقّق الرضي و استعمل اللغة مكان البلاغة و يحتمل أن يكون مسامحة في التعبير. و نصّه فيه هكذا:
و «آجرني» فلان داره فاستأجرتها و هو «مؤجر» و لا تقل: «مؤاجر» فإنّه خطأ و قبيح. و ليس «آجر»- هذا- «فاعل» و لكن «أفعل» و إنّما الذي هو فاعل قولك: «آجر الأجير مؤاجرة كقولك: «شاهره و عاومه اه. [أساس البلاغة: ٣]
[٢] أمّا ما نقله عن «المحكم» فهو لا يوافق ما فيه و هذا نصّه: «و آجرت الأمة البغيّ نفسها مؤاجرة»: أباحت نفسها بأجر اه. و أمّا صاحب المحكم فهو أبو الحسن عليّ بن إسماعيل المعروف ب «ابن سيده» إمام في اللغة و آدابها، ولد ب «مرسية»- في شرق الأندلس- و انتقل إلى «دانية» فتوفّي بها، كان ضريرا- و كذلك أبوه- و اشتغل بنظم الشّعر مدّة و انقطع للأمير-