شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٠٨
الحركات (الثلاث، و مكسورة كذلك، و مضمومة كذلك، نحو: «سأل» و «مائة» و «مؤجّل» و «سئم» و «مستهزئين» و «سئل» و «رؤوف» و «مستهزؤون» و «رؤوس») لا فرق في ذلك بين المتّصل كما قلنا، و بين المنفصل نحو: «قال أبوك و إبرهيم و أمّك» و «هذا مال أبيك و إبراهيم و أمّك» و «بغلام إبراهيم و أبيك و أمّك».
(فنحو: «مؤجّل») ممّا يكون الهمزة مفتوحة و ما قبلها مضمومة (واو) في التخفيف. (و نحو: «مائة») ممّا انفتحت و ما قبلها مكسور (ياء) لأنّهم لو جعلوا الهمزة في الحالين بين بين المشهور- مع أنّها تقرب من الألف إذ ذاك- لزم أن يكون ما قبل ما تقرب من الألف ضمّة أو كسرة و ذلك مستكره، و لو جعلوها بين بين البعيد لزم توالي ضمّتين أو كسرتين، و إن كانت إحداهما تحقيقا و الأخرى تقريبا.
(و نحو: «مستهزؤون» و «سئل») ممّا انضمّت الهمزة و انكسر ما قبلها أو بالعكس (بين بين المشهور) إذ هو الأصل في الجميع لأنّ فيه تخفيفا للهمزة مع بقيّة من آثارها.
- «مستهزئون» و المكسورة التي قبلها ضمّة نحو: «سئل» على ثلاثة أقوال:
فسيبويه و المشهور يجعلها «بين بين» المشهور و يقال له القريب و القياسي أي بين الهمزة و الحرف الذي منه حركتها فيكون «مستهزئون» بين الهمزة و الواو، و «سئل» بين الهمزة و الياء. و أبو الحسن شريح بن محمّد بن شريح و القرّاء يجعلونها «بين بين» غير المشهور- و يقال له البعيد- كما في الرضي- و الشاذّ أيضا- كما في أحمد- فيكون «مستهزئون» بين الهمزة و الياء. و «سئل» بين الهمزة و الواو. و الأخفش يجعلها في «مستهزئون» ياء محضة و في نحو: «سئل» واوا محضة.
بقي خمسة أقسام يتعيّن فيها «بين بين» المشهور. [ابن جماعة بهامش أحمد: ٢٥٧، شرح الشافية ٣: ٤٧]