شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٠٦
و أمّا في «هذا بريء و مقروء» فلأنّك إذا خفّفت همزتهما بقلبهما إلى ما قبلهما، و الإدغام فيهما صار «بريّ» و «مقروّ» بياء و واو مشدّدتين مضمومتين، و يجوز في مثل ذلك حالة الوقف السكون و الرّوم و الإشمام.
(و كذا «شيّ» و «سوّ») مرفوعين (نقلت) حركة الهمزة إلى ما قبلها و حذفت (أو) قلبت الهمزة إلى الواو و الياء ثمّ (أدغمت) على اختلاف المذهبين فيهما فإنّه يجوز فيهما السكون و الرّوم و الإشمام لأنّ آخرهما ياء أو واو مخفّفة، أو مشدّدة مضمومتان فيؤول إلى ما مرّ.
(إلّا أن يكون ما قبلها ألفا) و هي أعني الهمزة متحرّكة ك «قراء» و (إذا وقف) عليها (بالسكون وجب قلبها ألفا إذ لا نقل) لأنّ تخفيفها حال الوصل إنّما هو بجعلها بين بين المشهور كما مرّ، و بعد التخفيف ليس عليها حركة تامّة حتّى يمكن نقلها، و على تقدير الإمكان فما قبلها و هو الألف غير قابل للحركة (و تعذّر التسهيل) أعني بين بين إذ الفرض أنّ الوقف هو بالسكون (فيجوز القصر) و هو
[١] إلى هنا كان البحث فيما إذا لم يكن قبل الهمزة المتحركة المتطرفة الموقوف عليها ألف فإن كان قبلها ألف نحو: «قراء» فتخفيفها حال الوصل إنّما هو بجعلها «بين بين» فإمّا أن تحافظ عليها في حال الوقف أو لا، فإن لم تحافظ عليها و وقفت بالسّكون تعيّن أن يكون تخفيفها بإبدالها ألفا إذ لا يتصوّر هنا نقل الحركة من الهمزة إلى ما قبلها حتّى يكون تخفيفها بالنّقل و الحذف إذ الفرض أنّها وقف بالسّكون، و أيضا لا يمكن جعلها «بين بين» لا المشهور و لا غيره لسكونها و سكون ما قبلها فتعيّن أن يكون تخفيفها بقلبها ألفا، و إذا قلبت ألفا يجتمع الألفان: الألف التي كانت قبل الهمزة و الألف المنقلبة عن الهمزة فيجوز حينئذ القصر بحذف إحديهما للساكنين و يجوز إبقاؤهما لإمكان الجمع بينهما بتطويل المدّ. و إن أردت المحافظة على «بين بين»- الذي كان في حال الوصل- تعيّن الوقف بالرّوم لتعذّر «بين بين» مع الإسكان و الإشمام، و إذا وقفت بالرّوم تعيّن أن يكون تخفيفها بجعلها «بين بين» كما كان حال الوصل.