شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٩٩
- جلّ و علا-: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي [١]و هذا في كلمتين.
و إنّما تعيّن الإبدال في هذه الصّور إذا أريد تخفيفها لأنّه لا يمكن جعلها بين بين- لا المشهور لسكونها و لا غير المشهور لأنّه حيث لا يجوز المشهور لا يجوز غير المشهور- و لا يمكن الحذف لأنّه لا يبقى ما يدلّ عليها.
(و المتحرّكة [٢] إن كان قبلها ساكن و هو) أعني ذلك الساكن (ياء، أو واو زائدتان لغير الإلحاق قلبت) الهمزة (إليها) أي إلى ذلك الساكن، (و أدغم) الساكن (فيها ك «خطيّة»)- بياء مشدّدة- فإنّ أصلها: «خطيئة» على وزن «فعيلة» (و «مقروّة»)- بواو مشدّدة- أصلها: «مقروءة» على وزن «مفعولة» (و «أفيّس»)- بالتشديد محقّر «أفؤس» جمع «فاس»- أصله: «أفيئس» قلبت الهمزة إلى الساكن في الجميع و أدغم، لا فرق بين ياء التصغير و غيرها لأنّها لا تتحرّك في موضع.
و إنّما تعيّن القلب هيهنا؟ لأنّه لا يمكن جعلها بين بين لأنّه قريب من السّاكن فيلزم التقاء الساكنين و لو حذفت بنقل حركتها إلى ما قبلها لزم تحريك حرف لا أصل له في الحركة، فلمّا امتنعا قصد التّخفيف بالإدغام و إن لم يقرب مخرج الهمزة من مخرجي الواو و الياء لاشتراك الجميع في صفة الجهر.
[١] التوبة: ٤٩.
[٢] لمّا فرغ من الهمزة الساكنة شرع في المتحرّكة و هي إمّا أن يكون ما قبلها متحرّكا أو ساكنا، فإن كان ساكنا فتلك الهمزة المتحرّكة إمّا أن تكون متطرّفة موقوفا عليها أو لا تكون كذلك، و إن لم تكن كذلك فالسّاكن الذي قبل الهمزة إمّا أن يكون في الكلمة التي فيها الهمزة أو غيرها، فإن كان في تلك الكلمة فذلك الساكن إمّا صحيح أو حرف علّة، و إن كان حرف علّة فإمّا أن يكون واوا أو ياء أو ألفا، فإن كان واوا أو ياء فإمّا أن يكونا زائدتين أو أصليّتين، فإن كانا زائدتين فإمّا أن يكونا للإلحاق أو لغير الإلحاق، فإن كانتا لغير الإلحاق قلبت الهمزة إلى ذلك الحرف و أدغم نحو: «خطية» و «مقروّة» و «أفيّس» كما مثّلها المصنّف و شرحها الشارح.