شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٩٨
و الواحدة (إمّا ساكنة، أو متحرّكة، فالساكنة تبدل) عند التخفيف (بحرف حركة ما قبلها) سواء كانت هي و ما قبلها في كلمة واحدة، أو منزل منزلتها، أو في كلمتين (ك «راس» و «بير» و «سوت»)- فعل ماض للمتكلّم من «ساء يسوء»- هذا في الوسط، و «لم يقرا» و «لم يردو» و «لم يقري» و هذا في الآخر (و إلى الهداتنا، و: الّذيتمن و: يقولوذن لي) في قوله- عزّ من قائل-: لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا [١]و في قوله- سبحانه-: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ [٢]و في قوله
- فإنّ قوله: «ايتنا» أمر من «الاتيان»- الناقص اليائي من المهموز الفاء- و الأصل «اءتنا» قلبت الهمزة الثانية فيه ياء لسكونها و انكسار ما قبلها ثمّ اتصل بقوله: «الهدى» فسقطت همزة الوصل من أوّله، فعادت الهمزة الثانية المنقلبة لزوال موجب القلب، فالتقى ساكنان و هما: ألف «هدى» و الهمزة العائدة فحذفت ألف «هدى»- لأنّها آخرة و التغيير بالأواخر أولى- فصار «إلى الهدءتنا»- بهمزة ساكنة بعد الدّال- فقلبت ألفا فصار «إلى الهداتنا» و هذا موضع الاستشهاد و كما في قوله تعالى: «الَّذِي اؤْتُمِنَ» فقوله:
«اوتمن» ماض مجهول من «الايتمان» و الأصل: «اؤتمن» قلبت الهمزة الثانية واوا لسكونها و انضمام ما قبلها ثمّ اتّصل بقوله: «الذي» فسقطت همزة الوصل في الدّرج و عادت الثّانية المنقلبة فالتقى ساكنان: الهمزة من «اؤتمن» و الياء من «الذي» فحذفت الياء فصار: «الّذئتمن»- بهمزة ساكنة بعد الذال المعجمة- فقلبت ياء فصار: «الّذيتمن».
و قوله تعالى: يَقُولُ ائْذَنْ فقوله: «ايذن» أمر من «الإذن»- المهموز الفاء من الصحيح- و الأصل «ائذن» قلبت الهمزة الثانية ياء لسكونها و انكسار ما قبلها ثمّ أسقطت همزة الوصل في الدّرج و عادت الهمزة المنقلبة و صار «يقولؤذن» فقلبت الهمزة واوا لسكونها و انضمام ما قبلها فصار «يقولوذن».
قال الرضيّ: و إنّما لم تجعل «بين بين» إذ لا حركة لها حتّى تجعل بينه و بين حرف حركتها، و لم تحذف لأنّها إنّما تحذف بعد إلقاء حركتها على ما قبلها لتكون دليلا عليها، و الحركة إنّما تلقى على السّاكن لا على المتحرّك اه. [شرح الشافية ٣: ٣٢]
[١] الأنعام: ٧١.
[٢] البقرة: ٢٨٣.