شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٩٧
(و) تخفيف الهمزة (شرطه [١] أن لا تكون) الهمزة (مبتدأ بها) في الكلام كقولك مبتدئا: «أحد» و «إبل» و «أم».
و ذلك أنّ المبتدأ بها لو خفّفت لجعلت بين بين- المشهور- إذ هو الأصل فيه و لكنّه قريب من الساكن فيمتنع الابتداء به، و إذا امتنع ما هو الأصل حملوا الباقي عليه، هذا مع أنّ الهمزة المبتدأ بها لا يكون مستثقلا.
و لا يرد على ذلك نحو: «خذ» لأنّا نقول: المحذوف هو الهمزة الثانية، و بعد ذلك استغنى عن همزة الوصل.
(و هي)- أعني الهمزة التي يراد [٢]تخفيفها- إمّا أن تكون واحدة أو اثنتين،
[١] قال الرضيّ: أي شرط تخفيف الهمزة و لا يريد بكونها مبتدأ بها أن تكون في ابتداء الكلمة، لأنّها تخفّف أيضا في ابتداء الكلمة بالحذف في نحو: «قَدْ أَفْلَحَ»* و القلب في نحو:
«إلى الهدى اتانا» و نحوه، بل المراد أن تكون في ابتداء الكلام، و إنّما لم تخفّف إذن لأنّ إبدالها بتدبير حركة ما قبلها و كذا حذفها بعد نقل حركتها إلى ما قبلها و كذا بين بين البعيد تدبّر بحركتها إلى ما قبلها، و إذا كانت في ابتداء الكلام لم يكن قبلها شيء. و أمّا «بين بين» المشهور فيقربها من السّاكن و المبتدأ به لا يكون ساكنا و لا قريبا منه. و لم تخفّف في الابتداء نوعا آخر من التخفيف غير الثلاثة المذكورة لأنّ المبتدأ به خفيف إذ الثقل يكون في الأواخر على أنّه قد قلبت الهمزة في بعض المواضع في الابتداء هاء ك «هرحت» و «هرقت» و «هيّاك» و لكن ذلك قلب شاذّ اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ٣١]
[٢] شرع المصنّف في كيفيّة تخفيف الهمزة و حاصل كلامه: أنّ الهمزة إمّا أن تكون واحدة و اثنتين، فإن كانت واحدة فهي إمّا ساكنة أو متحرّكة.
فإن كانت ساكنة فتبدل بحرف حركة ما قبلها- يعني إن كانت قبلها فتحة قلبت ألفا و إن كان كسرة قلبت ياء، و إن كان ضمّة قلبت واوا- سواء كانت الهمزة الساكنة مع المتحرّك الذي قبلها في كلمة واحدة كما في «راس» و «بير» و «سوت»- أصله: «سؤت» المتكلّم الماضي الأجوف الواوي من المهموز اللّام- أو في كلمتين كما في قوله: «إلى الهدى ائتنا»-