شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٨٩
الإمالة بعد التسمية كما في «إلّا» و «أمّا» أميلت لأنّ الألف الرابعة في الاسم يحكم بأنّها عن ياء، و لهذا يثنّى حينئذ بالياء فيقال: «إلّيان» على قياس «حبليان» و إلّا لم تمل كما لو سمّيت ب «ما» و «لا» و بنحو «على» لأنّ التسمية تجعلها من بنات الواو لأنّ بنات الواو أكثر، و لذلك يقال في التثنية حينئذ: «علوان».
(و أميل: «بلى» [١] و «يا» و «لا»- في «إمّا لا»- لتضمّنها الجملة) فصارت في الاستقلال كالفعل المضمر فاعله فإنّه نحو: «غزا» و «رمى» قال اللّه تعالى: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [٢]أي بلى أنت ربّنا، و «يا» تنوب مناب «ادعو».
و أصل «إمّا لا»: «إن ما لا» و «ما» صلة [٣]، تقول: «اخرج» فإذا امتنع قلت: «إمّا لا فتكلّم» أي «إن كنت لا تفعل الخروج فتكلّم»، فعلم أن «لا» في «إمّا لا» مغنية غناء الجملة الفعليّة.
(و غير المتمكّن [٤])من الأسماء نحو: «ما» الاستفهاميّة، و «إذا» (كالحروف)
[١] قال الرضيّ: و إنّما أميل «بلى» لجواز السّكوت عليها و تضمّنها معنى الجملة، إذ تقول في جواب من قال: «أما قام زيد؟»: «بلى» أي بلى قام، فصار كالفعل المضمر فاعله نحو:
«غزا» و «رمى» في الاستعلاء، فأميل لمشابهته الفعل و كذا أميل «يا» لتضمّنها معنى الفعل و هو «دعوت» و «ناديت» فصارت كالفعل مع أنّه يحذف المنادى و يقدّر في نحو: «يا ليت» و «ألا يا اسجدوا» فيصير كالفعل المضمر فاعله و كذا «لا» أي في «إمّا لا» إذ يحذف الشّرط بعدها، تقول لشخص: «إفعل كذا» فيأبى فتقول له: «افعل هذا إمّا لا» أي إمّا لا تفعل ذاك، و إذا انفردت «لا» عن «إمّا» لم تمل و إن كانت ك «بلى» في الإغناء عن الجملة، لكونها على حرفين، و أمّا «يا» فلأنّ معها الياء و هو سبب الإمالة، و حكى قطرب إمالة «لا» من دون «إمّا» نحو: «لا أفعل» لإفادتها معنى الجملة في بعض الأحوال ك «بلى». [شرح الشافية ٣: ٢٧]
[٢] الأعراف: ١٧٢.
[٣] أي زائدة و حروف الصّلة هي الحروف الزائدة.
[٤] هذه هي الكلمات المشابهة للحروف. قال الرضيّ: لأنّ غير المتمكّنة لعدم تصرّفها-