شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٨٧
يمال «كرام» و «راحم» و نحو: «هذا حمارك» و «رأيت حمارك» و يمال نحو: «هار الجرف» على أنّ ألفه عن مكسور، و كذا نحو: «ران» أي غلب، لأنّ ألفه عن ياء، و كذا «تترى» في قوله- عزّ و جلّ-: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا [١]أي واحدا بعد واحد لأنّك تقول في التثنية: «تتريان» و تاؤه الأولى بدل من الواو.
(و تغلب) الرّاء (المكسورة بعدها)- أعني بعد الألف- الحروف (المستعلية و) الراء (غير المكسورة) إذا كانت قبل الألف (فيمال «طارد» و «غارم»)لما قلنا من أنّ الراء المكسورة تغلب المستعلية (و «من قرارك») لأنّ الرّاء المكسورة تغلب غير المكسورة كلاهما بالشرط المذكور أعني إذا كانت الرّاء المكسورة بعد الألف، و المستعلي، و غير المكسورة قبلها بخلاف نحو «فارق» فإنّه لا تغلب الرّاء المستعلي لمثل ما مرّ في نحو: «فالق» و «مغاليق» من أنّ الإصعاد بعد الانحدار شاقّ جدّا. هذا إذا وليت الرّاء الألف.
(فإذا تباعدت فكالعدم) وجوده (في المنع) لو كانت غير مكسورة (و الغلب) لو كانت مكسورة، هذا (عند الأكثر فيمال «هذا كافر») لكسرة الفاء، و لا يعتدّ في المنع بالرّاء غير المكسورة لبعدها (و يفتح: «مررت بقادر») كما يفتح: «مررت بقادم» لأنّ الرّاء لكونها بعيدة لا تغلب المستعلي و هو القاف.
(و بعضهم يعكس) الأمر فيفتح: «هذا كافر» اعتبارا بالراء غير المكسورة في المنع و إن بعدت، و يميل: «مررت بقادر» اعتبارا بالمكسورة في غلبة المستعلية و إن بعدت. (و قيل) إنّ هذا المذهب (هو الأكثر).
(و قد يمال ما قبل هاء التأنيث [٢] في الوقف) لمشابهتها الألف حينئذ لفظا
[١] المؤمنون: ٤٤.
[٢] لمّا فرغ ممّا فيه الفتحة بعد الألف شرع فيما ليس كذلك و هو قسمان: لأنّه إمّا أن يكون-