شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧٣
[أحكام الإمالة]
(الإمالة [١]) في الاصطلاح (أن ينحى بالفتحة [٢] نحو الكسرة).
و يشمل إمالة فتحة قبل الألف فتميل الألف نحو الياء، و إمالة فتحة قبل الهاء إلى الكسرة- كما في نحو «رحمة»- و إمالة فتحة قبل الراء إلى الكسرة نحو: «الكبر» إذ يلزم من إمالة فتحه الألف نحو الكسرة إمالة الألف نحو الياء لأنّ الألف المحض لا يكون إلّا بعد الفتح المحض.
[١] مصدر باب الإفعال من «أمال، يميل» الأجوف اليائي.
[٢] قال الرضيّ: أي تمال الفتحة نحو الكسرة أي جانب الكسرة و «ينحى» مسند إلى «نحو» و معناه: يقصد، و الباء في «بالفتحة» لتعدية «ينحى» إلى ثاني المفعولين و هو المقدّم على الأوّل هاهنا.
و إنّما لم يقل: «ينحى بالفتحة نحو الكسرة و بالألف نحو الياء»؟ لأنّ الإمالة على ثلاثة أنواع:
«أ» إمالة فتحة قبل الألف إلى الكسرة فيميل الألف نحو الياء.
«ب» و إمالة فتحة قبل الهاء إلى الكسرة كما في «رحمة».
«ج» و إمالة فتحة قبل الرّاء إليها نحو: «الكبر».
فإمالة الفتحة نحو الكسرة شاملة للأنواع الثّلاثة، و يلزم من إمالة فتحة الألف نحو الكسرة إمالة الألف نحو الياء لأنّ الألف المحض لا يكون إلّا بعد الفتح المحض و يميل إلى جانب الياء بقدر إمالة الفتحة إلى جانب الكسرة ضرورة فلمّا لزمتها لم يحتج إلى ذكرها، اه بتصرّف. [شرح الشافية ٣: ٤]