شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧١
...
- الوزنين و ذلك كما في «رمّان» قال الأخفش: هو «فعّال» و إن كان تركيب «رمن» مهملا لأنّ «فعّالا» أكثر من «فعلان».
و إن لم يعارضها- و ذلك بتساوي الوزنين إن اتّفق ذلك أو يكون الأغلبيّة مساعدة للشبهة في الحكم بزيادة حرف ك «موظب» و «معلى» فإنّ «مفعلا» أكثر من «فوعل» و «فعلى» و بجعلهما «فوعلا» و «فعلى» يلزم إثبات تركيب مهمل- حكم بشبهة الاشتقاق اتّفاقا.
فإن ثبتت شبهة الاشتقاق فيهما: فإمّا أن يكون أحدهما أغلب الوزنين، أو لا، فإن تساويا احتملهما ك «أرجوان» فإنّ «أفعلان»- في القلّة- ك «أسحوان» و «أقحوان»- مثل «فعلوان» ك «عنفوان» و «عنظوان».
و إن كان أحدهما أغلب فإمّا أن يعارضه أقيس الوزنين أو لا، فإن عارضه اختلف كما في «مورق» و ترجيح الأغلب أولى و خاصّة في الأعلام، لأنّ خلاف الأقيسة فيها كثير و إن لم يعارضه رجّح بأغلبهما، كما في «حومان» فإنّ «فعلان» أكثر من «فوعال» ك «توراب».
فإن فقدت شبهة الاشتقاق فيهما فإن كان أحدهما أغلب الوزنين رجّح به كميم «إمّعة» فإنّ «فعّلة» ك «دنّبة» و «قنّبة» أكثر من «إفعلة» ك «إوّزة».
و إن تساويا في القلّة احتملهما ك «أسطوانة» و إن خرجت عن الأوزان بتقدير زيادة كلّ واحد منها و لا يكون إذن في الكلمة إظهار شاذّ بأحد التقديرين، لأنّه إنّما يكون ذلك في الأغلب إذا كان شاذّا بأحدهما قياسيّا بالآخر لكونه ملحقا بوزن ثابت، و فرضنا أنّه خارج عن الأوزان على كلّ تقدير، بلى قد جاءنا الإظهار شاذّا في كليهما في بعض ذلك.
روى الرّواة «يأجج»- بكسر الجيم- فيكون الإظهار في «فعلل» شاذّا أيضا كما هو شاذّ في «يفعل» إذ لم يجيء مثل «جعفر»- بكسر الفاء- حتّى يكون «يأجج» ملحقا به.
فإن خرجت الكلمة عن الأوزان بتقدير زيادة كلّ واحد من الغوالب- و لم يكن في الكلمة إظهار شاذّ- نظر: فإن ثبتت في أحدهما شبهة الاشتقاق دون الآخر رجح بها ك «تئفّان» لأنّ «الأفف» مستعمل دون «تأف» و إن لم تثبت في شيء منهما، كما في «كوألل»-