شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦٩
لندورهما و عدم التركيب من «سطن» و «أسط» (و إلّا) ثبت «أفعوالة» (ف «فعلوانة») وزنها على التعيين و خرجت ممّا نحن فيه.
و إنّما كانت «فعلوانة» متعيّنة حينئذ لأنّها لا يحتمل أن تكون «أفعلانة» بناء على شبهة الاشتقاق من «السطو» على ما توهّم قوم.
(لمجيء «أساطين» [١]) في جمعها فيكون الطاء عين الكلمة، و الواو لامها فلا يجوز أن يقال حذفت الواو و قلبت الألف ياء حتّى يكون وزن «أساطين»:
«أفاعين» إذ لا يحذف لام الثلاثي في الجمع.
و لا يجوز أن يقال: حذفت الألف و قلبت الواو التي هي لام ياء حتّى يكون وزنه «أفاعلن» فإنّ ذلك مفقود في أوزان الجموع و الأفراد.
و لا يمكن أن يقال: إنّه «أفاعيل» حتّى يكون «أسطوانة»: «أفعوالة» من تركيب «سطن»- المهمل- إذ التقدير عدم ثبوت «أفعوالة»، فلم يبق إلّا أن يقال هو «فعالين» من تركيب «أسط»- المهمل- و «أسطوانة»: «فعلوانة» [٢].
[١] أشار إلى أنّه لا يجوز أن يكون «أفعلانة» لأنّه لو كان «أفعلانة» لم تحذف اللّام في جمعه لكنّها حذفت، إذ الياء في «أساطين» زائدة قطعا، و ليست بدلا عن الواو، لأنّه لا يقع بعد ألف الجمع ثلاثة أحرف بغير هاء التأنيث إلّا و الوسط حرف مدّ زائد ك «مصابيح» و لو كان «اسطوانة»: «افعلانة» لقيل في الجمع: «أساط» أو «أساطي».
[٢] و لنختم الكلام في هذا الباب بتلخيص ما حرّره المحقّق الرضيّ في ضبط هذه الصور فنقول: قال الرضي: اعلم أنّ الحرف الغالب زيادته- إذا تعدّد مع عدم الاشتقاق- فإمّا أن يمكن الحكم بزيادة الجميع- و ذلك أن يبقى دونها ثلاثة أصول فصاعدا- أو لا يمكن، فإن أمكن حكم بزيادة الجميع- اثنين كانا ك «حبنطى» أو أكثر ك «قيقبان» و هو شجر- و إن لم يمكن الحكم بزيادة الجميع- لبقاء الكلمة بعدها على أقلّ من ثلاثة- فإمّا أن لا يخرج وزن الكلمة عن الأوزان المشهورة بتقدير زيادة شيء من تلك الغوالب أو يخرج عنها بتقدير-