شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦٦
أغلب (و قيل بأقيسهما، و من ثمّ اختلف في «مورق» [١])- بالفتح اسم رجل- لأنّك إن جعلت الميم زائدة فوزنه «مفعل» من «ورق» و إن جعلت الواو زائدة فوزنه «فوعل» من «مرق» و كلا الاشتقاقين ممكن فالرجحان عند بعضهم لأغلب الوزنين و هو «مفعل» لأنّ ذلك أكثر في لغة العرب من «فوعل»، و الرجحان عند قوم لأقيس الوزنين و هو هيهنا «فوعل» لأنّ قياس ما زيدت الميم في مثله أن يكسر عينه نحو: «موعد» و «موجل» فلو كان الميم من «مورق» زائدة لكان قياسه كسر الراء، فلخروج أحد الوزنين هيهنا عن القياس اختلف فيه.
(دون «حومان»)- اسم موضع- فإنّه لا خلاف قياس هيهنا إن جعلته «فعلان» أو «فوعال»، و البناءان موجودان في كلامهم ك «سمنان» و «توراب»- للتّراب-.
و شبهة الاشتقاق من «حوم» ثابتة، من ذلك «حام الطائر و غيره حول الشيء» أي دار، و «حومة القتال» معظمه، و كذلك من الماء و الرّمل و غيره، و كذا من «حمن» من ذلك «حمنة»- اسم امرأة- و «الحمنانة» القراد، إلّا أنّ أغلب الوزنين في لغتهم «فعلان» فالحمل عليه أولى، هذا إذا غلب الوزنان على تقدير ثبوت شبهة الاشتقاق فيهما.
(فإن ندرا) [٢] و التقدير بحاله (احتملهما ك «أرجوان») صبغ أحمر شديد
- الوزنين نحو: «حومان» و إن كان الوزن الآخر أقيس نحو: «مورق» فرجح بعضهم أغلب الوزنين و بعضهم أقيس الوزنين.
[١] قال الرضيّ: إن جعلته «فوعلا» فليس بأغلب الوزنين لكنّه لا يستلزم مخالفة القياس، و إن جعلته «مفعلا» فهو أغلب الوزنين لكن فيه مخالفة القياس، لأنّ المثال الواويّ لا يجيء إلّا «مفعلا»- بكسر العين- ك «الموعد»، أمّا «حومان» فليس فيه خلاف الأقيسة و «فعلان» أكثر من «فوعال» فجعله من «ح و م» أولى اه. [شرح الشافية ٢: ٣٩٥]
[٢] قال الرّضي: «فإن ندرا» أي الوزنان «احتملهما» أي احتمل اللفظ ذينك الوزنين و في-