شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦٥
الاشتقاق إذا عارضها أغلب الوزنين في الآخر (نظر) و الأصحّ تقديم شبهة الاشتقاق لجواز أن يكون ردّه إلى أغلب الوزنين في لغة العرب ردّا إلى تركيب مهمل، و ردّه إلى غير الأغلب ردّا إلى تركيب مستعمل، و الردّ إلى المستعمل أولى.
و ذهب بعضهم إلى تقديم أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق مستدلّا بأنّ الحمل على ما كثرت نظائره أولى من الحمل على ما قلّت نظائره (و لذلك [١] قيل:
«رمّان»: «فعّال»، لغلبتها في نحوه [٢]) ممّا هو من جنس النّبات ك «التفّاح» و «الكرّاث» و «القلّام»- لضرب من الحمّص- و على القول الأصحّ هو «فعلان» لكثرة المشتقّات من «ر، م، م» دون «ر، م، ن» من ذلك: «رممت الشّيء، أرمّه، و أرمّه، رمّا و مرمّة- إذا أصلحته- و «رمّه» أيضا بمعنى «أكله» [٣].
(فإن ثبتت) شبهة الاشتقاق فيهما [٤] (رجّح بأغلب الوزنين) إن كان أحدهما
- جعلتهما «مفعلا» ففيهما شبهة الاشتقاق و إن جعلتهما «فوعلا» لم تكن فيهما فشبهة الاشتقاق و أغلب الوزنين يرجحان زيادة الميم. و أمّا «رمّان» فإن جعلته «فعلان» ففيه شبهة الاشتقاق لكن ليس أغلب الوزنين و إن جعلته «فعّالا» فليس فيه شبهة الاشتقاق إذ «ر م ن» غير مستعمل و «رمّ» مستعمل لكنّه أغلب الوزنين اه. [شرح الشافية ٢: ٣٩٤- ٣٩٥]
[١] أي لأجل أنّهم يرجّحون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق قالوا: «رمّان»: «فعّال».
[٢] أي لغلبة زنة «فعّال» في نحو معنى «رمّان» و هو ما ينبت من الأرض ك «القلّام» و «الجمّار» و «الكرّاث» و «السلّاء» و «القرّاص» و «فعلان» في مثل هذا المعنى قليل. [راجع: شرح الشافية ٢: ٣٩٥]
[٣] الصحاح ٥: ١٩٣٦.
[٤] هذا هو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة لما لم يكن فيه الإظهار الشاذّ، أي إن لم يكن إظهار و ثبتت شبهة الاشتقاق فيهما فإمّا أن يغلب أحد الوزنين، أو يندر الوزنان، فإن غلب أحدهما فإمّا أن يكون الوزن الآخر أقيس أو لا، فإن لم يكن الآخر أقيس رجح بأغلب-