شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦٤
(فإن لم يكن إظهار) شاذّ فإمّا أن يثبت شبهة الاشتقاق في أحدهما فقط أو فيهما جميعا، أو لا يثبت في شيء منهما، فإن ثبت في أحدهما فقط (فبشبهة الاشتقاق) يرجّح إن لم يعارضها أغلب الوزنين في الآخر (كميم «موظب»)- بالفتح اسم موضع- فإنّ «مفعلا» و «فوعلا» كلاهما موجودان، لكن شبهة الاشتقاق مع «مفعل» فإنّ التركيب من «وظب» مستعمل في كلامهم بخلاف «م، ظ، ب».
(و معلى)- اسم رجل- كذلك إذ التركيب من «ع، ل، و» كثير شائع بخلاف التركيب من «م، ع، ل» فإنّه قليل، من ذلك: «معلت الشّيء معلا»- إذا اختلسته-.
(و في تقديم أغلبهما عليها) أعني في تقديم أغلب الوزنين على شبهة
[١] لمّا فرغ ممّا وجد فيه الإظهار الشاذّ شرع فيما لم يكن فيه الإظهار الشاذّ و قسّمه ثلاثة أقسام و ذلك لأنّه إمّا أن يوجد فيه شبهة الاشتقاق أو لم يوجد، فإن وجدت فإمّا في أحدهما أو فيهما.
أمّا القسم الأوّل فأشار إليه بقوله: «فشبهه الاشتقاق» و الحاصل أنّه إن وجدت شبهة الاشتقاق في أحدهما، فإمّا أن يعارضها أغلب الوزنين أو لا، فإن لم يعارضها أغلب الوزنين رجّح بشبهة الاشتقاق كميم «موظب» على ما بيّنه الشارح.
[٢] إنّما أورد مثالين إشارة إلى أنّه إذا لم يعارض شبهة الاشتقاق أغلب الوزنين رجّح بشبهة الاشتقاق سواء عارضها أقيس الوزنين كما في «موظب» أو لا كما في «معلى» هذا إذا لم يعارض شبهة الاشتقاق أغلب الوزنين فإن عارضها أغلب الوزنين فبعضهم يقدّم أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق لأنّ الحمل على ما كثرت نظائره أولى من الحمل على ما قلّت نظائره. و المصنّف يقول: فيه نظر لجواز أن يكون ردّه إلى أغلب الوزنين ردّا إلى تركيب مهمل، وردّه إلى غير أغلب الوزنين بشبهة الاشتقاق ردّا إلى تركيب مستعمل و الردّ إلى التركيب المستعمل أولى.
[٣] قال الرضيّ: أي ترجيح أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق فإنّ «موظب» و «معلى» إن-