شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦٣
و معنى شبهة الاشتقاق موافقة البناء بناء كلامهم في الحروف الأصول من غير أن يعلم موافقته إيّاه في المعنى الأصلي.
(و نحو «محبب» علما) لرجل (يقوّي الضعيف) من القولين و هو الترجيح بشبهة الاشتقاق لأنّ وزنه- بالاتّفاق- «مفعل» (و أجيب بوضوح اشتقاقه) من «حبّ» و ليس من شبهة الاشتقاق في شيء (فإن ثبتت) شبهة الاشتقاق (فيهما فبالإظهار) الشاذّ (يرجّح اتّفاقا كدال «مهدد») غير مصروف- لكونه اسم امرأة- إذ يشبه أن يكون مشتقّا من «المهد» أو من «الهدّ» فالرجحان للإظهار فوزنه:
«فعلل».
[١] أي معناه الاصطلاحي و شبهة الاشتقاق هو الذي سمّيته أنا بالاشتقاق الملحق و هذا المعنى مأخوذ عن «شرح النقرهكار» و يناسب أن أذكر معنى الإظهار الشاذّ، فنقول:
الإظهار نقيض الإدغام و هو نوعان: شاذّ و قياسيّ.
الإظهار القياسيّ: هو الذي لا يدغم فيه أحد المثلين في الآخر مع اجتماع شرائط الإدغام لأنّ هناك مانعا منه نحو: «قردد» فإنّ الدال الثاني زيدت للإلحاق ب «جعفر» فلو أدغمت لفات الغرض من الإلحاق و هو جعل الملحق مثل الملحق به وزنا.
و الإظهار الشاذّ: هو الذي اجتمع فيه الشرائط و انتفت الموانع و لم يدغم من غير أن يكون هناك سبب مانع، ففي الإظهار القياسيّ عدم الإدغام لمانع، و في الإظهار الشاذّ عدم الإدغام اعتباطيّ لا علّة له، و لم أر أحدا أفصح عن هذا كما أفصحت.
[٢] قال الرضيّ: يعني أنّ «محببا» من «الحبّ» مع أنّ فيه إظهارا شاذّا. [شرح الشافية ٢: ٣٩٤]
[٣] قال الرضيّ: و للخصم أن يقول: «يأجج» أيضا واضح الاشتقاق من «أجّ» مثل «محبب» من «حبّ». [شرح الشافية ٢: ٣٩٤]
[٤] لمّا فرغ ممّا وجد فيه شبهة الاشتقاق في أحد التقديرين شرع فيما ثبت فيه شبهة الاشتقاق في كلا التقديرين نحو «مهدد» على ما بيّنه الشّارح، فتعيّن الترجيح بالإظهار.