شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦٠
لكون «يفعلّ» أقرب من «فعيلّ» و «اليهيّر»- بتشديد الرّاء- صمغ الطّلح. و قولهم:
«أكذب من اليهيّر» هو السّراب.
(و همزة «أرونان») ليوم صعب (دون واوها) لعدم «فعولان» و وجود «أفعلان» (و إن لم يأت إلّا «أنبجان») للعجين المنتفخ.
قال الجوهري: هذا الحرف في بعض الكتب بالخاء المعجمة و سماعيّ بالجيم عن أبي سعيد و أبي الغوث و غيرهما.
(فإن خرجتا) عن أصولهم بتقدير أصالة كلّ منهما و زيادة الآخر (رجّح)
- إنّه يقبله سيبويه فإنّه لم يبال بتشديد الراء و جعله كالمخفّف اللّام، و قال: «يفعل» موجود ك «يرمع» و «يلمع» و «فعيل» معدوم.
و الحقّ أن يقال: إنّه «يفعلّ» من الأوزان الثلاثة المذكورة إذ لو جعلناه «فعيلّا» لم يكن فيه شبهة الاشتقاق إذ تركيب «ي ه ر» غير مستعمل فهو إمّا «يفعلّ» من «الهير» أو «يفيعل» من «الهرّ» و التّضعيف في الأسماء أغلب زيادة من الياء المتحرّكة في الأوّل، و أيضا «يفعلّ» قريب من الوزن الموجود و هو «يرمع» و «يلمع» و أيضا فإنّ «يفعل» ثابت و إن كان في الأفعال ك «يحمرّ» بخلاف «يفيعل». [شرح الشافية ٢: ٣٩٣]
[١] لأنّ «أفعلان» جاء و لو لم يكن إلّا «أنبجان» و «فعولان» لم يثبت.
[٢] و هذا نصّه: و عجين أنبجان أي مدرك منتفخ و لم يأت على هذا البناء إلّا حرفان: «يوم أرونان» و «عجين أنبجان» و هذا الحرف في بعض الكتب بالخاء المعجمة و سماعيّ بالجيم عن أبي سعيد و أبي الغوث و غيرهما اه. [الصحاح ١: ٣٤٣]
[٣] هو أبو سعيد عزّ الدّين محمّد بن عبد السّلام بن إسحاق الأموي المالكي، كان لغويّا ماهرا عالما بالفقه مصريّا من أهل المحلّة، دخل القاهرة و أقام بها إلى أن مات، له مؤلّفات عديدة منها: «لغات مختصر ابن الحاجب» و «التعريف برجال جامع الأمّهات لابن الحاجب» المتوفّى سنة ٢٩٧ ه. [الأعلام ٦: ٢٠٥]
[٤] لمّا فرغ من القسم الأوّل- و هو أن تخرج الكلمة عن الأصول على تقدير كون أحدهما-