شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٦
المبدء و المنتهى و الوسط [١]، فإن كان أقلّ من ذلك لم يكن من الأسماء المتمكّنة في الإسميّة نحو: «من» و «ما»، أو كان محذوفا منه شيء نحو: «أب» و «غد».
و أمّا الثاني [٢]: و هو الاقتصار على الخمسة فليكون على قدر احتمال نقصانها زيادتها [٣]؛ فإن زاد على الخمسة كان مزيدا فيه.
- يكون المبتدأ به متحرّكا و الموقوف عليه ساكنا فلمّا تنافيا في
الصفة كرهوا مقارنتهما ففصلوا بينهما بحرف لا تجب فيه الحركة و لا السكون فكان
مناسبا لهما، انته مختصرا.
[١] و أخّر ذكر التوسّط لأنّه إنّما يتحقّق بعد
تحقّق الطرفين.
[٢] أي عدم جواز كونها أزيد من الخمسة.
[٣] لفظة «يكون» هنا
ناقصة تحتاج إلى الاسم و الخبر، فاسمها كلمة: «زيادتها» و خبرها الجارّ و المجرور مع المتعلّقات، و تقدير الكلام: «فلتكون زيادتها على قدر احتمال
نقصها» و لكنّهم توسّعوا في الجارّ و المجرور فقدّموا الخبر على الاسم. و معنى كلامه: أنّ الصرفيّين اقتصروا في جانب الزيادة على الخمسة و
لم يتجاوزوا عنها ليكون مقدار الزيادة على أعدل الأبنية- الذي هو الثلاثي- مساويا
لمقدار النقيصة عنه. يعني إذا نقص الاسم عن أعدل الأبنية بقي على حرف واحد، فإذا
كان مقدار الزيادة على أعدل الأبنية حرفين فقد صار مقدار الزيادة على أعدل الأبنية
مساويا لمقدار نقصانه عنه. و الحاصل، أنّ هنا ثلاثة أشياء: «أ» أعدل
الأبنية و هو كون الاسم على ثلاثة أحرف. «ب» الناقص
عنه و هو إبقاؤه على حرف واحد. «ج» الزائد
عليه و هو زيادة حرفين حتّى يصير على خمسة أحرف فإذا كانت الزيادة على الثلاثة-
التي هي أعدل الأبنية- بحرفين، كان مقدار الزيادة مساويا لمقدار النقيصة، فإنّ
النقص يطرأ على الكلمة إلى حرفين حتّى تبقى على حرف واحد، و لا يجوز أن تبقى على
أقلّ منها بحسب الاستعمال، و لكن لو تجاوزوا عن الخمسة إلى الستّة فجعلوه سداسيّا
صار الزائد على أعدل الأبنية ثلاثة أحرف و هو أكثر من نقصان الاسم عن أعدل الأبنية
و ذلك خلاف حكمة الوضع.-