شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٥٧
حكم بالزيادة فيها، أو فيهما ك «حبنطى») النون و الألف فيه زائدتان، لأنّ كلّ واحدة منهما غالبة عليها الزيادة في محلّها.
(فإن تعيّن) من الغالبين (أحدهما) لكون الأصول في الكلمة اثنين فقط (رجّح) الزائد منهما (بخروجها) أعني بخروج الكلمة عن أصولهم على تقدير جعل ذلك الزائد أصليّا (كميم «مريم» و «مدين») فإنّ الترجيح لها في جعلها زائدة لا للياء لوجود «مفعل» في كلامهم كثيرا دون «فعيل» (و) نحو (همزة «أيدع»)- للزّعفران- دون يائه لوجود «أفعل» ك «أفكل» و عوز «فيعل».
و يمكن أن يقال: إنّ «فيعلا» في الصحيح غير عزيز ك «صيقل» و «ضيغم».
[١] أي في الغوالب كما في «قيقبان» و «سيسبان».
[٢] أي الغالبين كما في «حبنطى» و قد عرف زيادة النّون و الألف فيه بالاشتقاق أيضا، لأنّه العظيم البطن من «حبطت الماشية حبطا» و هو أن ينتفخ بطنها من أكل البقلة.
[٣] أي تعيّن أحدهما للزيادة و لم يجز الحكم بزيادتهما معا، لبقاء الكلمة على أقلّ من ثلاثة أحرف.
[٤] الفعل مسند إلى الجارّ و المجرور أي يكون ترجيح أصالة أحدهما بخروج الزّنة عن الأوزان المشهورة، بتقدير زيادته، فيحكم بزيادة ما لا يخرج الزّنة عن الأوزان المشهورة إذا قدّر زائدا كميم «مريم» فإنّك لو حكمت بزيادتها بقي الزّنة «مفعلا» و ليست بخارجة عن الأوزان و لو قدّرت الياء زائدا بقيت الزّنة «فعيلا» و هي خارجة عن الأوزان.
[٥] اسم قرية شعيب على نبيّنا و آله و عليه السّلام، يمكن أن يكون مشتقّا من «مدن» بالمكان إذا أقام، و يجوز أن يكون من «دان» إذا خضع.
[٦] قال الرضيّ: ليس بوجه، لأنّ «فيعلا»- بفتح العين- ليس بخارج عن الأوزان في الصحيح العين ك «صيرف» و «ضيغم» بل ذلك خارج في المعتلّ العين لم يجيء إلّا «عيّن» قال:
* ما بال عيني كالشّعيب العيّن*