شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٥٣
الكشكشة) في قول بعض آخر: «أكرمتكش» و «مررت بكش» مع أنّ الشين بالاتفاق ليست من حروف الزيادة. و أيضا أنّها حرف معنى و لا شيء من الزائد كذلك.
(و أمّا اللّام فقليلة) زيادتها لأنّها لا تزاد أوّلا و حشوا، و أمّا في الآخر فقد ثبت في الأعلام (ك «زيدل» و «عبدل») في «زيد» و «عبد» و لم يتحقّق في غيرها (حتّى قال بعضهم في «فيشلة»)- لرأس الذكر-: إنّها (فيعلة) بزيادة الياء و أصالة اللّام (مع) مجيء (فيشة) بمعناها الدالّ على أصالة الياء و زيادة اللّام (و) كذا (في «هيقلة») للفتية من النّعام (مع «هيق») للذّكر من النّعام (و «طيسل» مع «طيس» للكثير) من الرّمل و الماء و غيرهما (و في «فحجل» ك «جعفر» مع «أفحج») و هو الذي تتدانى صدور قدميه و يتباعد عقباه.
(و أمّا الهاء فكان المبرّد لا يعدّها) من «حروف الزّيادة» (و لا يلزمه نحو «اخشه») ممّا زيد فيه هاء السكت (لأنّها حرف معنى كالتنوين، و باء الجرّ و لامه، و إنّما يلزمه نحو «أمّهات») في «أمّات» جمع «أمّ» و قد يقال: «الأمّهات» للنّاس، و «الأمّات» للبهائم، و نحو قول قصيّ بن كلاب:
[١] أقول: و هو أبو عمرو الجرمي كما صرّح بذلك الرضيّ، فقال: اعلم أنّ الجرميّ أنكر كون اللّام من حروف الزيادة، فراجع شرحه على الشافية ٢: ٣٨١.
[٢] اعلم أنّ المبرّد أنكر كون الهاء من حروف الزيادة فأوردوا عليه وجوها خمسة: الأوّل:
قولهم: «اخشه»، الثاني: نحو «أمّهات»، الثّالث: «أهراق»، الرّابع: «هبلع»، الخامس:
«هركولة». و المصنّف يناقش في بعض و يقوّي بعضا آخر واحدا بعد واحد كما ترى.
[٣] هو أحد أجداد خاتم المرسلين صلّى اللّه عليه و آله و عليهم أجمعين، اسمه زيد، و هو تصغير «قصيّ» أي بعيد، لأنّه بعد عن عشيرته في بلاد قضاعة حين احتملته أمّه فاطمة مع-