شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٥٢
(قال سيبويه: هو) في الأصل (أطاع) من «الإطاعة» (فمضارعه «يسطيع» بالضمّ) و أصله: «يطيع» و الشاذّ زيادة السين.
(قال الفرّاء: الشاذّ فتح الهمزة و حذف التاء) لكونه في الأصل: «استطاع» من «الاستطاعة» (فمضارعه) عنده: «يسطيع» (بالفتح) و أصله: «يستطيع».
(و عدّ سين الكسكسة)- و هي التي تلحق بكاف الخطاب للمؤنّث في قول بعضهم: «أكرمتكس» و «مررت بكس» حالة الوقف، إبقاء للكسرة الفارقة بينها و بين كاف الخطاب للمذكّر- من حروف الزّيادة (غلط لاستلزامه شين
- سيبويه: هو من باب الإفعال و أصله: «أطوع» ك «أقوم» أعلّت الواو و قلبت ألفا بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ثمّ جعل السين عوضا من تحرّك العين الذي فاته كما جعل الهاء في «أهراق»- بسكون الهاء- عوضا من مثل ذلك و لا شكّ أنّ تحرّك العين فات بسبب تحرّك الفاء بحركته و مع هذا كلّه فإنّ التعويض بالسين و الهاء شاذّان، فمضارع «أسطاع» عند سيبويه «يسطيع»- بالضمّ- وردّ ذلك المبرّد ظنّا منه أنّ سيبويه يقول: «السين عوض من الحركة» فقال: كيف يعوّض من الشيء و المعوّض منه باق؟- يعني الفتحة المنقولة إلى الفاء- و ليس مراد سيبويه ما ظنّه بل مراده: أنّه عوض من تحرّك العين و لا شكّ أنّ تحرّك العين فات بسبب تحرّك الفاء بحركته.
و قال الفرّاء: أصل «أسطاع»: «استطاع» من باب «استفعل» فحذفت التاء حين تعذّر الإدغام مع اجتماع المتقاربين و إنّما تعذّر الإدغام لأنّه لو نقل حركة التاء إلى ما قبلها لتحرّك السين التي لا حظّ لها في الحركة و لو لم ينقل لالتقى ساكنان فلمّا كثر استعمال هذه اللفظة و قصد التخفيف و تعذّر الإدغام حذف الأوّل و هو التاء لأنّه زائد فبقي «إسطاع»- بكسر الهمزة- ففتحت و قطعت شاذّا فالمضارع عنده «يسطيع»: بفتح حرف المضارعة و المشهور في هذه الصورة بقاء الهمزة مكسورة موصولة. [راجع: شرح الشافية ٢: ٣٧٩]
[١] ردّ على جار اللّه الزمخشريّ فإنّه عدّه من حروف الزّيادة و قال المصنّف: هو حرف معنى لا حرف مبنى، و أيضا لو عدّ للزم شين الكشكشة إذ لا فرق بينهما فيلزم كون الشين من حروف الزّيادة و ليس منها بالاتّفاق. [شرح الشافية ٢: ٣٨٠]