شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٤١
الكلام «فعلل»- بكسر اللّام- و لا «نفعل» و كذا «فعللو» و «فنعلو» فالحكم بأنّ وزنهما «نفعل» و «فنعلو» أولى. على أنّه قد قيل: جاء «فنعلو» نحو «كنثأو»- للعظيم اللحية- من «كثئت لحيته»- إذا نبتت-.
(و نحو نون «جندب»)- بفتح الدال- للذكر من الجراد فإنّه يحكم عليها بالزيادة لعدم «فعلل»- بضمّ الفاء و فتح اللّام- و لا «فنعل» هذا (إذا لم يثبت) في الأصول (جخدب)- بفتح الدال- كما حكاه الأخفش. و أمّا إذا اعتدّ به فالحمل على الأصل أولى (إلّا أن تشذّ الزيادة) فحينئذ يحكم بأصالته (كميم «مرزنجوش» دون نونها، إذ لم تزد الميم ...
- بزيادتها و كلّ واحدة من النّون و الهمزة تبع لها في الحكم فيجعل حكم إحداهما في الزيادة حكم الواو و إن لم يكونا من الغوالب و الحكم بزيادة النون أولى من الحكم بزيادة الهمزة لأنّ زيادتها في الوسط أكثر من زيادة الهمزة و إنّما لزم الواو الزائدة في المثال بعد الهمزة لأنّ الهمزة تخفى عند الوقف و الواو تظهرها، فوزنه عنده «فنعلو» و إليه ذهب المصنّف إذ لو ذهب إلى ما ذهب إليه السيرافي من أصالة الواو، لم يكن يزيد في الأبنية المجرّدة وزن، بتقدير أصالة النّون إذ يصير «فعللّا» ك «جردحل» فعلى ما ذهب إليه ليس عدم النظير بمرجّح في هذا الوزن لأنّه من ذوات الزوائد بالتقديرين. [راجع: شرح الشافية ٢: ٣٦٢]
[١] يعني إذا ثبت «جخدب»- بفتح الدّال- فلا يخرج «جندب» بأصالة النّون عن الأصول، و الأولى أنّ «جندبا»: «فنعل» ثبت «جخدب» أو لا، للاشتقاق، لأنّ الجراد يكون سبب الجدب و لهذا سمّي جرادا، لجرده وجه الأرض من النّبات.
[٢] يعني لو أدّى الحكم بزيادة الحرف إلى شذوذ الزّيادة لم نحكم بزيادته و لو خرجت الكلمة بأصالته عن الأوزان أيضا فلا يحكم بزيادة ميم «مرزنجوش» لأنّ الميم تشذّ زيادتها في أوّل اسم غير جار إذا كان بعده أربعة أحرف أصول أمّا في الجاري ك «مدحرج» فثابت.
[٣] أي النّون لا تشذّ زيادتها، فلمّا ثبت أصالة الميم وجب زيادة النّون، لأنّ الاسم لا يكون فوق الخماسيّ فهي: «فعلنلول».