شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٤٠
الأوّلين لا يخرجان عن الأصول لو جعل التاء فيها أصليّتين لمجيء «فعلل»- بضمّتين- مثل «برثن».
و إنّما قيل بزيادة التاء في الجميع لأنّها في أحد البنائين زائدة جزما، و في الآخر يحتمل الزيادة و الأصالة فحمل الكلّ على المعلوم هو الوجه.
(و) كذا الكلام في زيادة (نون «قنفخر») بكسر القاف (و «خنفساء») بضمّ الفاء (مع) أنّهما على زنة «قرطعب» و «قرفصاء» لخروج ( «قنفخر» و «خنفساء») بضمّ القاف و فتح الفاء عن زنة الأصول (و) كذا الكلام في زيادة همزة (ألنجج) عود يتبخّر به (مع) أنّه على مثال «سفرجل» لخروج (ألنجوج) عن الأصول لو حكم بأصالة الهمزة فوزنهما «أفنعل» و «أفنعول» هذا إذا خرج إحدى زنتي الكلمة عن الأصول لو حكم بأصالة الحرف الزائد، و أمّا إن حكم بزيادته فلا يخرج الزنة عن أن يكون لها نظير.
٣- (فإن خرجتا معا) عن الأصول و عن أن يكون لها نظير (فزائد أيضا) بالطريق الأولى لما مرّ أنّ أوزان المزيد غير مضبوطة (كنون «نرجس» و «حنطأو»)- للقصير أو العظيم البطن- فإنّها يحكم عليها بالزيادة إذ ليس في
[١] هذا هو القسم الثالث من أقسام عدم النظير أي إن خرجت الزّنتان معا بتقدير أصالة الحرف و زيادته عن الأوزان الأصول حكمنا بالزيادة أيضا لما قلنا من كثرة المزيد فيها و قلّة المجرّد عن الزائد فنقول: «نرجس» «نفعل» و إن لم يأت في الأسماء «نفعل» كما لم يأت «فعلل»- بكسر اللّام-.
[٢] قال السيرافي: بأصالة جميع حروفه فيكون مثل «جردحل». و قال الفرّاء: الزّائد إمّا النون وحدها فهو «فنعلّ» و إمّا النّون مع الواو فهو «فنعلو» و إمّا النّون مع الهمزة فهو «فنعأل» و جعل النّون زائدة على كلّ حال. و قال سيبويه: الواو مع ثلاثة أصول من الغوالب فيحكم-