شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣٨
(كتاء «تتفل») لولد الثعلب (و «ترتب»)- للشيء الثابت- مفتوحي الأوّل مضمومي الثالث فإنّ التاء لو جعلت أصليّة لزم منها بناء- «فعلل»- بفتح الفاء، و سكون العين و ضمّ اللّام- و ذلك خارج عن الأصول فوجب القضاء بأنّ وزنهما «تفعل» و لا عبرة بكون وزن الزائد واجد النظير أو فاقده، فإنّ أوزان المزيد غير مضبوطة بخلاف الأصول.
- فقد الاشتقاق فيعرف الزائد عن الأصلي بخروج الكلمة عن الأصول و حاصل كلامه: أنّه إذا لم يوجد الاشتقاق فإمّا أن تخرج الكلمة أو زنة أخرى لها عن الأصول أو لا، فإن لم تخرج عنها فيعرف الزائد حينئذ بغلبة الزيادة و سيأتي في قوله: «فإن لم يخرج فبالغلبة» و إن خرجت فذلك هو عدم النظير و أقسامه ثلاثة:
الأوّل: أن تخرج الكلمة عن الأصول بتقدير الأصالة.
الثاني: أن لا تخرج هي بل تخرج زنة أخرى لها عنها.
الثالث: أن تخرج تلك الكلمه عن الأصول على تقديري الأصالة و الزيادة معا ثمّ أشار إلى القسم الأوّل بقوله: فبخروجها عن الأصول كتاء «تتفل».
[١] جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ «تفعل» أيضا لا يكون من الأصول، و الجواب أنّه إذا تعارض الأمران فالحمل على الزّائد أولى، لأنّ ما زيد فيه من الكلم أكثر من المجرّد و أهل التصريف يعبّرون عن ذلك بالدخول في أوسع البابين عند لزوم الخروج عن النظير و هو أن يكون في الكلمة حرف من حروف الزيادة تخرج الكلمة بسببه عن النظير سواء أجعلته زائدا أم أصليّا فحينئذ يجب أن نحمله على الذي يوجب الدّخول في أوسع البابين و هو المزيدات إذ بعد ما لا يمكن الخلاص من عدم النظير- حكمت بزيادة الحرف أو أصالته- تختار المزيد على المجرّد إذ المزيد غير محصور و المجرّد محصور.
قال الرضي: و كان ينبغي أن لا يذكر المصنّف هاهنا إلّا ما يخرج عن الأصول بأحد التقديرين دون الآخر، لأنّه يذكر بعد هذا ما يخرج عن الأصول بالتقديرين معا و قوله:
«فإن خرجتا معا» و «تتفل» و «ترتب» يخرج عن الأصول بكلا التّقديرين إذ ليس في الأوزان الاسميّة «تفعل» و «فعلل» اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٣٦٠]