شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣٣
و المختار الأوّل لقوّة المعنى كما مرّ، و اللفظ أيضا لكثرة «فعليّة» ك «حرّيّة» و عدم «فعّولة، و فعّيلة» أو قلّتهما.
(و «مؤونة») بغير الهمزة أو بالهمزة (قيل): إنّها «فعولة» (من «مان الرّجل القوم، يمون»)- بغير الهمزة- إذا احتمل مؤونتهم، أو من «مأن القوم، يمأنهم»- بالهمزة-.
(و قيل): إنّه «مفعلة»- بضمّ الفاء و سكون العين- (من «الأون» لأنّها ثقل) على الإنسان فيناسبه «الأون» و هو أحد جانبي الخرج و العدل فأصلها عنده «مأونة»- بسكون الهمزة و ضمّ الواو- نقلت الضمّة إلى الهمزة على القياس.
(و قال الفرّاء): إنّها «مفعلة» أيضا و لكن (من «الأين») التّعب و الشدّة، و الأصل «مأينة»- بسكون الهمزة و ضمّ الياء- و بعد نقل الحركة و قلب الياء واوا- لسكونها و انضمام ما قبلها- يصير «مؤونة» فجرى الفرّاء فيه على أصله في أنّ الياء إذا وقعت عينا مضموما ما قبلها تقلب واوا إلّا أن تبدل الضمّة كسرة لتسلم الياء- كما هو مذهب سيبويه- و الأوّل من هذه الأقوال أصحّ لدلالة «المؤونة» على
- و الثاني: «فعّولة» من «السّرور» ثمّ نقلت إلى «فعّيلة».
و الثالث: «فعّيلة» ابتداء من «السّري» و هي على الثالث: بضمّ الفاء و تشديد العين و إحدى الرائين مع إحدى اليائين فيها المزيدتان، و الياء الأخرى منقلبة عن الواو، إذ الأصل بعد زيادة الرّاء و الياء «سرّيوة»- بتشديد الراء-. راجع: شرح الكمال: ٢٩٧.
[١] و قوله: «و يقال هو «مفعلة» من «الأون» و هو الخرج و العدل» هو قول المازني إلّا أنّه غيّر بعض الكلام فأمّا الذي غيّره فهو قوله: «إنّ «الأون» الخرج». و ليس هو الخرج، و إنّما قال:
«و الأونان جانبا الخرج» و هو الصحيح، لأنّ أون الخرج جانبه و ليس إيّاه و كذا ذكره الجوهري أيضا في فصل «أون» و قال المازني: لأنّها ثقل على الإنسان يعني المؤونة فغيّره الجوهري فقال: لأنّه فذكّر الضمير و أعاده إلى الخرج. اللسان ١٣: ٣٩٧.