شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣٢
(و قال في «تنبالة»: «فعلالة») لندور «تفعالة». (و قيل): إنّه (من النّبل) الصّغار (لأنّه القصير) و هذان المثالان و إن لم يكونا ممّا نحن فيه- من ضرب الأمثلة لرجوع اللفظ إلى اشتقاقين أحدهما أوضح- إلّا أنّهما ذكرا لمناسبة البحث عنهما البحث عن التائين اللّتين في أوّل «تربوت» و في آخره، من حيث ظنّ بهما الاشتقاق حتّى تثبت بذلك أصالة التاء و زيادتها.
(و «سرّيّة») للأمة التي بوّأتها بيتا (قيل): إنّها «فعليّة» (من «السّرّ») و هو الجماع أو الإخفاء لأنّ الإنسان كثيرا مّا يسرّها و يسترها عن حرّته، و الياء للنّسبة، و إنّما ضمّت سينه؟ لأنّ الأبنية قد تغيّر في النسبة خاصّة كما قالوا في النّسبة إلى «الدّهر»: دهريّ، و إلى الأرض السّهلة: «سهليّ».
و كان الأخفش يقول: إنّها مشتقّة من «السّرور» لأنّه يسرّ بها، يقال: «تسرّرت جارية» و «تسرّيت» أيضا كما قالوا: «تظنّنت» و «تظنّيت» فوزنه على هذا «فعّيلة»، و الأصل «فعّولة» أبدلوا من الرّاء ياء، و قلبوا الواو ياءا، و أدغموا و كسروا ما قبلها.
(و قيل: من «السّراة») الخيار، لأنّها مختارة، و وزنه «فعّيلة» ابتداءا.
[١] قال بعضهم: و ضمّت السّين للفرق بين الحرّة و الأمة توطأ فيقال للحرّة إذا نكحت سرّا أو كانت فاجرة: «سرّية» و للمملوكة يتسرّاها صاحبها: «سرّية» مخافة اللبس.
[٢] العبارة في تلك المادّة منقولة من الصحاح فراجعه ٢: ٦٨٢.
[٣] و توضيح ذلك: أنّ الوزن «فعّولة» من «السّرور» قلبت الواو الأخيرة ياء طلب الخفّة ثمّ أدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها ثمّ حوّلت الضمّة كسرة لمجاورة الياء يقال:
«تسرّرت» و «تسرّيت» على تحويل التضعيف. راجع: اللسان ٤: ٣٥٨.
[٤] ابتداء أي من غير أن ينقل إليها بعد أن كان غيرها- كما في القول الثاني و هو «فعّولة»- و الحاصل أنّ في وزنها ثلاثة أقوال:
الأول: «فعليّة» من «السّر».-