شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٢٦
هذا إذا رجع اللفظ إلى اشتقاق واحد.
(فإن رجع إلى اشتقاقين واضحين ك «أرطى») شجر من أشجار الرّمل يأكله البعير و يدبغ به (و أولق) للجنون (حيث قيل: «بعير آرط»)- بجعل الهمزة فاء الكلمة- (و «راط»)- بجعل الياء لامها- و إعلالها إعلال «قاض» (و «أديم مأروط» و «مرطىّ») بالاعتبارين (و «رجل مألوق») بجعل الهمزة فاء (و «مولوق») بجعل الواو فاءا (جاز الأمران) فيجوز أن يقال: «أرطى»: «فعلى» و الألف مزيدة للإلحاق لقولهم «أرطاة».
و أن يقال «أفعل» مصروفا لكونه اسم جنس و هكذا يجوز أن يقال «أولق»:
«فوعل» و أن يقال «أفعل» مصروفا أيضا لأنّ فيه وزن الفعل فقط.
(و ك «حسّان») علما لرجل (و حمار قبّان» حيث صرف و منع) فالصّرف دليل كون «حسّان» من «الحسن» و «قبّان» من «قبن في الأرض»- ذهب فيها- ليكون وزنهما «فعّالا» و منع الصرف دليل كونهما من «الحسّ» و من «قبّ اللّحم يقبّ قبوبا»- إذا ذهب ندوّته- ليكون وزنهما «فعلان» فيمتنعان من الصّرف للعلميّة و الألف و النون.
و قيل: إنّ المسموع في «حسّان» منع الصّرف، و رجح ذلك بأنّ هذا الوزن في الأسماء الأعلام أكثر من «فعّال».
[١] إلى هنا كان البحث في الاشتقاق المحقّق من أنواع الاشتقاق المطلق و لمّا فرغ منه شرع في الاشتقاق الواضح و قال: «فإن رجع إلى اشتقاقين» يعني إن كان اللفظ راجعا إلى اشتقاقين لا يكون لأحدهما ترجيح على الآخر فأنت مخيّر في الأخذ بأيّهما شئت. قال الرضي: قوله: «جاز الأمران» أي زيادة أوّل الحرفين و أصالة الأخير و العكس. [شرح الشافية ٢: ٣٤٣]
[٢] الصحاح ١: ١٩٧.