شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٤
بكر» و «خبؤ») بنقل الضمّة عن الراء و الهمزة إلى ساكن قبلهما (و «مررت ببكر» و «خبئ») بنقل الكسرة عن الراء و الهمزة إلى ساكن قبلهما (و «رأيت الخبأ») بنقل الفتحة عن الهمزة إلى ما قبلها.
(و لا يقال: «رأيت البكر») بنقل الفتحة من غير الهمزة (و لا: «هذا حبر» و لا: «من قفل») ممّا يلزم بعد نقل ضمّة اللّام أو كسرتها إلى العين بناء مرفوض لكون الفاء منه مكسورا أو مضموما.
(و يقال: «هذا الرّدؤ» و: «من البطىء») و إن لزم منه بناءان مرفوضان لوجود التخفيف بالنقل فيما آخره همزة.
(و منهم من يفرّ) عن لزوم البنائين هاهنا أيضا (فيتبع) الضمّة المنقولة
- الذي حقّه أن يكون على الأخير إلى الوسط و إنّما سهّل لهم ذلك الفرار من الساكنين و الضنّ بالحركة الإعرابيّة الدالّة على المعنى.
قال: و هذا النقل ثابت في الرفع و الجرّ اتفاقا، و أمّا في النصب فإن كان الاسم منوّنا فلا يثبت إلّا في لغة ربيعة لحذفهم الفتحة أيضا و إن لم يكن منوّنا فقد منعه سيبويه و قال: لا يقال: «رأيت البكر» بناء على أنّ اللّام عارضة و الأصل التنوين فالمعرّف باللّام في حكم المنوّن، و غير سيبويه جوّزه لكونه مثل المرفوع و المجرور سواء في وجوب إسكان اللّام. و أمّا إن كان المنصوب غير المنوّن مهموز الآخر فقد ثبت النقل فيه اتّفاقا، اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٣٢١- ٣٢٢]
[١] قال الرضيّ: يعني في المهموز في الأحوال الثلاث و كذا غير المهموز و إن لم يذكره المصنّف، و الفرق بين المهموز و غيره أنّ المهموز يغتفر فيه الأداء إلى الوزن المرفوض فيجوز ذلك كما يجوز الاتّباع، و أمّا غير المهموز فلا يجوز فيه إلّا الاتّباع. و لم يذكر المصنّف في هذا الفصل أيضا وقف أهل الحجاز اه. [شرح الشافية ٢: ٣٢٢]