شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٩٠
٧- (و إلحاق هاء السّكت) في الوقف، و يراد به التوصّل إلى بقاء الحركة في الوقف كما زادوا همزة الوصل في الابتداء للتوصّل بها إلى بقاء السكون (لازم في نحو: «ره» و «قه»)- أمرين من «رأى، يرى» و «وقى، يقي»-.
(و «مجيء مه» و «مثل مه» في «مجيء م جئت، و «مثل م أنت») ممّا هو حالة الوقف على حرف واحد و ليس قبله شيء، أو كان قبله شيء لكن لم يكن كالجزء ممّا قبله لكون ما اتّصل هو به اسما مستقلّا بفائدته في مدلوله الإفرادي، نحو:
«مجيء» و «مثل» فإنّ كلّا منهما اسم مستقلّ بنفسه، و أصل الكلام: «جئت مجيء ما؟» و «أنت مثل ما»؟ أي «جئت مجيء أيّ شيء»؟ و هو سؤال عن صفة المجيء أي «جئت على أيّ صفة»؟ و «أنت مثل أيّ شيء»؟ فأخّر الفعل و المبتدأ لأنّ الاستفهام له صدر الكلام، و لم يمكن تأخير المضاف عن المضاف إليه فبقي المضاف مقدّما على «ما» و حذفت ألف «ما» لأنّ «ما» الاستفهاميّة يحذف ألفها إذا
- أولى أعني جعله هاء السّكت- جيء بها بعد حذف الألف- كالعوض منه، اه.
[شرح الشافية ٢: ٢٩٦]
[١] مبتدأ و خبر كما في السابق و هذا سابع الوجوه الأحد عشر و الإلحاق نوعان: واجب و جائز، الواجب في نحو: «ره» و «قه» أي فيما بقي بالحذف على حرف واحد و لم يكن كجزء ممّا قبله لا يلزم الهاء إلّا هاهنا و إنّما لزم فيه لأنّ الوقف لا يكون إلّا على ساكن أو شبهه، و الابتداء لا يكون إلّا بمتحرّك، فلا بدّ من حرف بعد الابتداء يوقف عليه فجيء بالهاء لسهولة السكوت عليه اه.
و الجائز في موضعين: الأوّل: كلّ متحرّك حركته غير إعرابيّه و لا مشبهة بها و ذلك إمّا بأن لا يكون الكلمة في حال الوقف على حرف واحد نحو: «لم يخشه» و «لم يغزه» و «لم يرمه» و إمّا بأن تكون الكلمة حال الوقف على حرف واحد لكن تكون مع ما قبلها كشيء واحد كما في «علامه» و «حتّامه» و «إلامه». و الموضع الثّاني: هو أن يكون في آخر الكلمة ألف يراد بيانها نحو: «هاهناه» و «هؤلاه».